720

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الرجال عن النساء عن إرادة التزويج، وقال أبو حنيفة لا إحداد على الصغيرة إلا من العلة فيها ولا الكتابية بناء على أنها عبادة، ولا تصح العبادة من الكافر لقوله ﵇ في حديث أم حبيبة: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر) فقيد الإيمان، وذلك يقتضي أن لا إحداد على الكتابية، وهي رواية ابن نافع، وأشهب عن مالك، ونبه القاضي بقوله: ولا إحداد على مطلقة على مذهب أبي حنيفة ومن تابعه.
وقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب فقال مالك: لا إحداد إلا في عدة الوفاة، وقال أبو حنيفة هو واجب في الوفاة والطلاق البائن، واستحسنه الشافعي للمطلقة ولم يوجبه عليها، (والمعتمد) لمالك دليل الخطاب من قوله: «أن تحد على ميت إلا على زوج» ولاحظ أيضًا المعنى أن الميت لا يدب عن نفسه، ولا يدفع عن نسبه بخلاف الحي، ورأى أبو حنيفة أن المقصود منه قطع التشويف في العدة، وذلك مطلوب في حق الحي والميت حفظًا للأنساب.

2 / 871