577

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

جار كما ذكرناه في الأبكار البوالغ ما عدا المعنسة فإنه أخرجها بعد من العموم، وروي أن الاستئذان مستحب في الأبكار البوالغ وهو قول مالك والشافعي وابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأبو ثور بوجوب استئذان البكر البالغ غير المعنسة.
وسبب الخلاف تعارض النص والمعنى. أما النص فثبت من حديث ابن عباس أنه ﵇ قال: (والبكر يستأذنها أبوها) وهذا عام في كل بكر فخرجت الصغيرة بدليل الإجماع وبقي ما عداها على العموم، وفي بعض طرق الحديث: (والبكر تستأمر) وهذا عموم في وجوب الاستئمار في كل بكر، وقال ﵇: (تستأمر اليتيمة في نفسها) خرجه أبو داود، وفي لفظ آخر: (لا تنكح اليتيمة إلا بإذنها). ودليل هذا الاختلاف أن ذات الأب لا تستأمر. فعارض دليل الخطاب مقتضى العموم، فيقع النظر في ترجيح أحدهما على الآخر.
وأما المعنى فاختلافهم هل الجبر معلل بالصغر، أو بالبكارة، أو بهما،

1 / 727