529

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

والظباء، ولم ينقل عن أحد من الصدر الأول، والأصل فيما قاله الجمهور العمل المتصل.
واختلف العلماء إذا طرق فحل من غير بهيمة الأنعام أنثى من بهيمة الأنعام هل يجزئ في الضحايا أم لا؟ حكى الشيخ أبو إسحاق وغيره في قولين، ولو كانت أنثى من غير بهيمة الأنعام والذكر من بهيمة الأنعام لامتنع الإجزاء بلا خلاف، لأن الولد تابع للأم.
قوله: «وأفضل الأجناس (منها): الغنم»: وهذا هو المشهور من مذهب مالك ﵀ في الضحايا وقد روى عنه أفضلها الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، وهو صريح مذهب الشافعي في الضحايا، وانفرد بهذه الرواية عن مالك، أشهب، وابن شعبان والدليل للمشهور عن مالك ما ثبت عنه ﷺ: (أنه ضحى بكبش أقرن) وهو الذي افتدى (به) إبراهيم ﵇ ولده. واعتمد الشافعي على قوله ﵇: (من راح في الساعة الأولى فكأنها قرب (بدنة) الحديث.

1 / 677