قال: قال رسول الله ﷺ: (كفارة النذر كفارة اليمين). خرجه مسلم.
قوله: «ولا يلزم منها الطاعة»: تنبيهًا على مذهب المخالف كما ذكره قبل في النذر المطلق والجمهور على أن نذر المعصية غير لازم، قال أبو حنيفة والثوري والكوفيون: إذا نذر معصية فعليه كفارة يمين اعتمادًا على ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا نذر في معصية) وكفارته كفارة اليمين. واعتمد الجمهور على قوله ﵇: (من نذر أن يعصي الله فلا يعصه) وظاهره أنه لا يلزم شيء البتة.
قوله: «ولا اعتبار باختلاف الوجوه التي يقع النذر عليها من لجاج، أو تبرم، أو غضب أو غير ذلك»: وهو تنبيه على مذهب المخالف، لأن من أهل العلم من يقول: إن هذه الأيمان والنذور إذا خرجت على وجه الغضب، واللجاج لا تلزم، وهو قول إسماعيل القاضي، وغيره من المالكية. وقال به جمع من أهل العلم. وروى عن ابن القاسم إن كان من هذه الأيمان على وجه الغضب، فيه كفارة اليمين.
قوله: «ومن حلف بصدقة ماله كله، أو نذره لزمه ثلثه يوم حلف، لا يوم حنث»: وهذه المسألة اختلف الفقهاء على خمسة أقوال: فقال النخعي: يلزمه إخراج جميع ماله، وقال أبو حنيفة: يخرج جميع الأموال
1 / 663
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك