490

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

كتاب الأيمان والنذور
قال القاضي ﵀: "الأيمان على ضربين: يمين جائزة، ويمين ممنوعة" إلى قوله: "ورفع اليمين".
شرح: اليمين، والحلف، والقسم، والألية، بمعنى واحد، وحده بعض شيوخنا فقال: رفض العقد بمسمى معظم حقيقة واعتقادًا.
واتفق العلماء على إباحة الأيمان بأسماء الله تعالى، والدليل على أن أصل اليمين جائز، الكتاب، والسنة، والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ الآية [المائدة: ٨٩] وقال تعالى: ﴿وأقسموا بالله﴾ [الأنعام: ١٠٩] وقال تعالى: ﴿فلا وربك﴾ الآية [النساء: ٦٥]. وهذه كلها أقسام صحيحة. وقال ﵇: (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت). وقد أجمع العلماء على جواز اليمين بأسماء الله سبحانه ما لم يمنع من ذلك مانع. واختلف أهل العلم في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم﴾ الآية [البقرة: ٢٢٤]، فقال بعضهم المعنى: لا تكثروا الأيمان بالله، وقال

1 / 637