383

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

لك حيسًا فقال: أما أنا كنت أريد الصوم ولكن قربيه) خرجه أبو داود واعتمد أبو حنيفة على قوله ﵇ لعائشة وحفصة حين أصبحنا صائمتين فأفطرنا فقال لهما: (اقضيا يومًا مكانه) وخرجه أبو داود أيضًا من حديث أم هانئ قالت: لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست عند يسار رسول الله ﷺ وأم هانئ عن يمينه قالت: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم تناولته أم هانئ فشربت منه، ثم قالت: يا رسول الله قد أفطرت وكنت صائمة، فقال لها ﵇: (أكنت تقضين شيئًا؟ قالت: لا. قال: فلا يضرك إن كان تطوعًا) وجمع مالك ﵀ بين هذه الأحاديث ورآه أولى من طرح بعضها، فأسقطه مع العذر، وأوجبه مع عدم العذر والمرض والحيض والجنون والنسيان أعذارًا، وفي السفر خلاف في المذهب. وأجمعوا على أن من قطع نافلة تلبس بها قبل تكملها فلا قضاء عليه، وأجمعوا على وجوب

1 / 528