روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

ابن بزيزة ت. 673 هجري
21

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

تصانيف

وأوجبوا النية في الوضوء، والصلاة والصوم، وغير ذلك من أعمال الطاعات التي ظهر قصد (التعبد) [بها]. واختلفوا في وجوب النية في مواضع، منها: غسل الجمعة، وظاهر المذهب افتقاره إلى النية، تغليبًا لحكم العبادات، والقول الثاني: أنه لا يفتقر إلى النية تغليبًا لحكم النظافة، وكذلك اختلفوا في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء، والذكر من المذي، فيه قولان في المذهب، وسنذكر ذلك في محله. وإذا قلنا بوجوب النية -كما ذهب إليه الجمهور -فمن شرطها أن تكون مقارنة للفعل، فإن تأخرت عنه فهي مجزئة، فإن تقدمت بالزمان الطويل فكذلك، وإن تقدمت بالزمان اليسير. ففيه قولان مبنيان على ما قارب الشيء هل حكمه كحكم الشيء أم لا؟. واختلف إذا عدمت النية عند شروعه في العمل، ففي المذهب قولان المشهور عدم الإجزاء، والشاذ الإجزاء، بناء على الاسترسال ونفيه، وقال (ابن الماجشون): يجزئه في البحر، لأنه لا يقصد غالبًا إلا لغسل الجنابة بخلاف الحمام، فإنه يقصد غالبًا للنظافة. وروى عن ابن القاسم أنه أجزأه

1 / 165