1200

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

قوله: "ولا يكون الحاكم عبدًا ولا امرأة": أما العبد فلنقصه بخساسة الرق الذي هو من آثار الكفر ولا خلاف في ذلك بين العلماء، وأما المرأة (فللعلماء في كونها حاكمًا ثلاثة مذاهب، فأجاز الطبري كونها قاضية في كل شيء، ومنعه مالك وجماعة أصحابه في كل شيء، وأجاز أبو حنيفة قضاءها فيما تجاوز فيه شهادتها فقط. وروى نحوه عن مالك، الدليل لنا قوله ﷺ: (ناقصات عقل ودين) الحديث. وقوله ﷺ: (أخروهن حيث أخرهن الله)، وقوله ﷺ: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ولأنها ولاية لفصل الأحكام، وتنفيذ القضايا، فلا يجوز كالإمامة الكبرى، وأما الطبري فرأى أن الغرض من الحاكم تنفيذ الأحكام، (وسماع) البيانات (والقضاء) بين الخصوم، وذلك متأت من المرأة كتأتيه من الرجل، ويلزمه عليه جواز ولايتها الإمامة الكبرى، إلا أن المقصود منها حوزة (البيضة) وحماية الحوزة والندب عن الأمة وجباية الخراج، وحفظ أموال المسلمين وصرفها في وجوبها، وذلك قد يتأتى من المرأة والعبد، وبهذا انقض القاضي

2 / 1355

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين | أصول