الكفن مال متروك بمضيعة، وقيل: لأنه مال لا مالك له، لأن الميت لا يملك والورثة قد سقط ملكهم عنه.
ثم ذكر صفة الحرز وجعله على حكم العادة فما يكون مثله حرزًا في العادة قطع السارق منه إذا أخرجه من الحرز، فإن لم يخرجه فليس بسارق، وكذلك إذا أتلفه في الحرز. واختلف في تابوت الصيرفي يسرقه سارق بعد قيامه. فقال عبد الملك: لا يقطع. وقال محمد: يقطع، والدار غير المشتركة التي يسكنها صاحبها بخلاف الدار المشتركة كالفنادق ونحوها فلا قطع عليه في الدار المشتركة حتى يخرج منها، والحرز في الفناديق البيوت، فإذا أخرج السرقة من البيت قطع، وإن لم يخرج بها من باب الفندق كان السارق من أهل الدار، أو من غير أهلها. وقال سحنون: هذا في أصل الفندق، وأن كان أجنبيًا فأخرجهما من البيت لم يقطع حتى يخرجهما من باب الفندق أو الدار، والأول أصح، واختلف في السارق من المسجد ومن الحمام ونحوه، واختلف إذا كانوا جماعة فرفعوه على رأس أحدهم هل تقطع الجماعة أو الخارج به وحده قولان، وكذلك أحدهما في الدار، والآخر على السطح فرمى الذي في أسفل الدار للذي في الأعلى، والصحيح أنهما يقطعان.
فرع: قال سحنون: إذا كانت حصر المسجد مخيطة بعضها إلى بعض قطع سارقها، وإلا فلا، قيل: يقطع سابقها مطلقًا، وقيل: لا قطع عليه، وقيل: إن سرق نهارًا قطع، وإن سرق ليلًا لم يقطع، وكذلك واقع في المذهب.
قوله: "ولا قطع على مختلس ولا مسلب ولا مكابر ولا غاصب ولا مستعير جحد": هذا هو مذهب جمهور الفقهاء، وقال قوم من الفقهاء: إن المستعير إذا جحد قطع اعتمادًا على حديث المخزومية: (التي كانت على عهد رسول الله ﷺ تستعير الحلي فأمر بها رسول الله ﷺ أن تقطع يدها) الحديث صحيح متفق على إثبات إسناده ولعله خاص بها وفي بعض طرقه:
2 / 1320
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك