1072

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

محقق

عبد اللطيف زكاغ

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

أبي حنيفة، وقال مالك: المرء مقتول بما (به) قتل ولكل واحد سلف من الصحابة والتابعين، والعمدة لنا الكتاب والسنة، أما لكتاب فقوله سبحانه: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: ١٢٦] وأما السنة فحديث (العرنيين) الذين قتلوا راعي رسول الله ﷺ فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا) وحديث اليهودي الذي رضخ جارية من الأنصار على أوضاح لها، فرضخ رسول الله ﷺ رأسه خرجه والذي قبله البخاري. وههنا فروع:
الأول: من قتل بالنار هل يقتل بها أم لا؟ اختلف المذهب فيه، والمشهور عن مالك أنه يقتل بالنار وروى ابن المواز (أنه لا يقتل بالنار من قتل) بها لقوله ﷺ: (لا يعذب بالنار إلا رب النار) وروى أن عليًا رضى الله عنه أتى بزنادقة فحرقهم بالنار فسمع بذلك عبد الله بن عباس فقال: اما لو كنت لما حرقتهم بالنار لقوله ﷺ: (لا يعذبوا بالنار) ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) ورفع إلى مالك أن يهوديًا سب رسول الله ﷺ فأملى على بعض طلبته أن يكتب: يقتل ولا يستتاب فكتب طالبه من قبل رأيه: ويحرق بالنار، ثم عرضه على مالك فاستصوبه.

2 / 1226