438

الروضة الندية

الناشر

دار المعرفة

قال: "لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت" وأخرج أحمد والترمذي وصححه نحوه من حديث أنس وأخرج الطبراني من حديث أم حكيم الخزاعية قالت: "قلت يارسول الله: تكره رد اللطف قال: ما أقبحه لو أهدي إلي كراع لقبلته" وأخرج أحمد برجال الصحيح من حديث خالد بن عدي "أن النبي ﷺ قال: "من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه" وأخرج البخاري وغيره من حديث عائشة قال "كان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها "والأحاديث في قبول الهدية والمكافأة عليها وذلك معلوم منه ﷺ "ويجوز بين المسلم والكافر" لأن النبي ﷺ كان يقبل هدايا الكفار ويهدي لهم كما أخرجه أحمد والترمذي والبزار من حديث علي قال: "أهدى كسرى لرسول الله ﷺ فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل منه وأهدت له الملوك فقبل منها "وأخرج أبو داود من حديث بلال "أنه أهدى إلى النبي ﷺ عظيم فدك "وفي الصحيحين من حديث أنس "أن أكيدر دومة أهدى لرسول الله ﷺ جبة سندس "وأخرج أبو داود من حديثه "أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ مستقة١ سندس فلبسها "وفيهما أيضا من حديث علي "أن أكيدر دومة الجندل٢ أهدى إلى النبي ﷺ ثوب حرير فأعطاه عليا فقال: شققه خمرا بين الفواطم " وأخرج البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت: "أتتني أمي راغبة في عهد قريش وهي مشركة فسألت النبي ﷺ أصلها قال نعم " قال ابن عبينة: فأنزل الله فيها: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ وقد أخرج أحمد والطبراني من حديث أم سلمة "أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد

١ بضم الميم وإسكان السين المهملة وفتح التاء ويجوز أيضا فتح الميم هي فراء طوال الأكمام ومساتق وأصل الكلمة فارسي ووقع في الأصل بالشين المعحمة وهو خطأ.
٢ دومة الجندل – بفتح الدال وضمها – حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طئ. وأكيدر بالتصغير اسم ملكها وكان نصرانيا فأسلم وأقره النبي ﷺ على ما في يده ثم نقض الصلح فأجلاه عمر وقيل إنه قتل في عهد أبي بكر قتله خالد بن الوليد وهو التصحيح

2 / 163