لا زال للدنيا يسوس أمورها
ويشيد الأخرى بها ويؤسس
وورد في هذه المدة إلى الباب السلطاني صاحب جماين ، وصحبته أخوه وأولاده ، فأحسن إليهم ، واستقروا بالبلاد الإسلامية ، وكذلك صاحب صهيون الأمير سيف الدين ، وأخوه الأمير عز الدين أحمد صاحب بلاطنس وصلا ، فأحسن السلطان إليهما ؛ وعاد الأمير سيف الدين إلى بلاده ، وعاد الأمير عز الدين لتدبير مصالح ضيعته ، المنعم بها عليه ، وهي قرية الحلمة .
ووصل رسول بيروت بهدية ، وأساری مسلمين ، اطلقوا بباب الدهليز المنصور ، وكتبت هدية الملكة زابين ، صاحبة بيروت ، وحلف لها السلطان في رمضان سنة ست وستين وستمئة.
الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا ، وصل إلى الدهليز المنصور ، وصحبته جماعة من أمراء العرب ، قبل توجه السلطان إلى الحجاز ، فأوهمه السلطان أن حركته إلى العراق ، ولم يفهمه شيئا من توجهه إلى الحجاز ، وأمره بالتأهب إلى أن يرسم له بالحركة ، فتأهب وما وصله خبر حتى توجه السلطان إلى الحجاز ، وعاد منه ، وهو وجماعة العربان في انتظار التوجه للغنائم .
صفحة ٣٥٨