238

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

تصانيف
التاريخ
مناطق
مصر

من ذلك ما تولاه الأمير عز الدين الأفرم خاصة : النقيدي وبحر الإسكندرية، وأنشيء المسجد والزربية على فم بحر النقيدي بحر طناح، كان عمي وأنشيء مستجدة. ترعة الصلاح، أنشئت عوضا عن ترعة رمسيس. المحائري كان قد عمي أيضا، من أيام الملوك الأول، وحفر سنة أربع وستين وستمئة. الكافوري حفر أيضا في السنة المذكورة. ترعة كياد تجدد فيها مئة قصية في عرض ثلاث ؟ أربع قصبات ترعة الفضل. بحر الصمصام بالقليوبية. بحر السردوسي. جسر سهم الدين بالقليوبية، أنشيء في السنة المذكورة. والقناطر عشرون قنطرة : قنطر تان في البدماص بقرب المنصورة ؛ قنطرة ( بحر ) بنية الخنازير ؛ وقنطرة بالقصير بأربعة أبواب ؛ قنطرة على بحر أمواس بسبعة أبواب ؛ وفي الجسر الذي يسلك عليه إلى دمیاط ست عشرة قنطرة.

ذکر وصول هدية صاحب اليمن

ووصلت رسل صاحب اليمن، وأحضروا من الحيل المسومة عشرين فرسة بالبركصطوانات الأطلس المزركشة، وفيلة وحمارة وحش عتابية اللون، وهي من أحسن الحيوانات لونة، وما جرت به العادة من المسك والعنبر والعود القماري والكلامي والفضيات واليشم والصيني، فقبلت هديته وجهزت له هدية وسنجق وخلعة، وشعار السلطنة. وسأل على لسان رسوله قميص من ملابس السلطان ليكون أمانة له، فجهز له ذلك، وجهز له جوشن وكيرا وغيره من آلة الحرب، وقيل له : «قد سير نا لك آلة السلم والحرب مما لاصق جسدنا في مواطن الجهاد. وسيرت له طيور جوارح ؛ ورسم السلطان بأن يكاتب بالمقام العالي المولوي السلطاني ؛ وكاتبه السلطان بالمملوك. وتوجه بالهدية الأمير فخر الدين المقري، وسومح بالحقوق التي على البهار الواصل صحبة رسله، ووصل صحبة أحد رسوليه، وهو ابن الماكساني، التاجر بها، وذكر أن والدة صاحب اليمن سير ته للمجاهدين، الوجوه البر، فأودع ثمنه في الخزانة، ولما توجه السلطان للغزاة أنفق منه جملة في مجانيق أفردها لها، وجعل أجرها لها، واستفك بالباقي أساری.

صفحة ٢٩٠