وفي هذه السنة من القرط الذي قضمته الخيول السلطانية، وجمال المناخات، فكان ثمنه خمسين ألف دينار. قلت وكثرة الخيول قد ندب إليه الله، وأشار في كتابه العزيز إلى الاستكثار منها، قال الله تعالى : هو وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومين رباط الخيل که ۲. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم ! - : «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ». « والخيل الثلاثة : هي لرجل أجر، وللآخر ستر، والآخر وزر ؛ فأما التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله، فما غيبت في بطونها فهو له أجر، ولو رعاها في مرج كان له بكل شيء غيبت في بطونها أجر، ولو استنت شرفة أو شرفين كان له بكل خطوة خطتها أجر، ولو عرض له نهر فسقاها منه كان له بكل قطرة غيبها في بطونها أجر، حتى انه لي ذكر الأجر في أرواثها وأبو الها ؛ وأما الذي هي له ستر، فرجل يتخذها تعففة وتكرما وتجملا ، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرة ويسرة، وأما الذي هي عليه وزر، فرجل يتخذها أشرة وبطرة، ورئاء الناس، وبذخة عليهم ». وقد علم كل أحد أن هذا السلطان لا يربطها إلا في سبيل الله تعالى ليركب عليها المجاهدين، فكم له من أجر - جعله الله من أكبر الذخر ! -
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
صفحة ١٨٨