989

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْيَوْمَ بِشَيْءِ يَعْنِي: فَرَسًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْقَرْحَاءِ. وَقَالَ أَبُو الشّيصِ «١»:
لَا تُنْكِرِي صَدّي وَلَا إعْرَاضِي ... لَيْسَ الْمُقِلّ عَنْ الزّمَانِ بِرَاضِ
بُدّلَتْ مِنْ بُرْدِ الشّبَابِ مُلَاءَةً ... خَلَقًا، وَبِئْسَ مَثُوبَةُ الْمُقْتَاضِ
وَالْغَيَاطِلُ: بَنُو سَهْمٍ، لِأَنّ أُمّهُمْ الْغَيْطَلَةُ، وَقَدْ تَقَدّمَ نَسَبُهَا، وَقِيلَ:
إنّ بَنِي سَهْمٍ سُمّوا بِالْغَيَاطِلِ، لِأَنّ رَجُلًا مِنْهُمْ قَتَلَ جَانّا طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمّ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَتَلَهُ، فَأَظْلَمَتْ مَكّةُ، حَتّى فَزِعُوا مِنْ شِدّةِ الظّلْمَةِ الّتِي أَصَابَتْهُمْ «٢»، وَالْغَيْطَلَةُ: الظّلْمَةُ الشّدِيدَةُ، وَالْغَيْطَلَةُ أَيْضًا: الشّجَرُ الْمُلْتَفّ، وَالْغَيْطَلَةُ: اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ، وَالْغَيْطَلَةُ: الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيّةُ، وَالْغَيْطَلَةُ: غَلَبَةُ النّعَاسِ، وَقَوْلُهُ: يُخِسّ شَعِيرَةً، أَيْ: يُنْقِصُ، وَالْخَسِيسُ: النّاقِصُ مِنْ كُلّ شَيْءٍ، وَيُرْوَى فِي غَيْرِ السّيرَةِ: يَحُصّ بِالصّادِ وَالْحَاءِ مُهْمَلَةً مِنْ حَصّ الشّعْرَ:

(١) هو محمد بن رزين، أو ابن عبد الله بن رزين، وأبو الشيص: لقب غلب عليه، والشيص: ردىء التمر، وكان من شعراء الرشيد، فأخمل أبو نواس ومسلم ابن الوليد ذكره، ومن قصيدته هذه:
ولقد أقول لشيبة أبصرتها ... فى مفرقى، فمنحتها إعراضى
عنى إليك، فلست منتهيا، ولو ... عممت منك مفارقى ببياض
هل لى سوى عشرين عاما قد مضت ... مع ستة فى إثرهن مواضى
ولقلما أرتاع منك. وإننى ... فيما هويت وإن وزعت لماض
فعليك ما اسطعت الظهور بلمتى ... وعلى أن ألقاك بالمقراض
انظر ص ٣٣٧ سمط اللالى، ونكت الهميان: «كان أبو الشيص أعمى» وص ١٢٣ ح ٣ البيان للجاحظ بتحقيق الأستاذ عبد السلام هارون
(٢) أسطورة

3 / 100