940

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَإِنْ حَدِبُوا، فَاقْعَسْ، وَإِنْ هُمْ تَقَاعَسُوا ... لِيَنْتَزِعُوا مَا خَلْفَ ظَهْرِك فَاحْدَبْ «١»
وَكَقَوْلِ الْآخَرِ:
وَلَنْ يهنه «٢» قَوْمًا أَنْتَ خَائِفُهُمْ ... كَمِثْلِ وَقْمِك جُهّالًا بِجُهّالِ
فَاقْعَسْ إذَا حَدِبُوا، وَاحْدَبْ إذَا قَعِسُوا ... وَوَازِنِ الشّرّ مِثْقَالًا بِمِثْقَالِ
أَنْشَدَهُ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْحَيَوَانِ لَهُ.
أَبُو الْبَخْتَرِيّ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَجِيءَ النّفَرِ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْرِ النّبِيّ ﷺ، وَذَكَرَ أَنْسَابَهُمْ، وَذَكَرَ فِيهِمْ أَبَا الْبَخْتَرِيّ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: وَاسْمُهُ:
الْعَاصِي بْنُ هِشَامٍ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ الْعَاصِي بْنُ هَاشِمٍ، وَاَلّذِي قَالَهُ ابْنُ إسْحَاقَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْكَلْبِيّ، وَاَلّذِي قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ هُوَ قَوْل الزّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَوْلُ مُصْعَبٍ «٣» وَهَكَذَا وَجَدْت فِي حاشية كتاب الشيخ أبى بحر: سفيان ابن العاصى.

(١) القعس بفتح القاف والعين، ضد الحدب: دخول الظهر وخروج الصدر، والماضى: قعس كفرح- والبيت من قصيدة منسوبة إلى أبى الأسود الدؤلى، وهو فى الحيوان هكذا: فإن حدبوا فاقعس.. ليستمسكوا مما وراءك فاحدب ص ١٧٤ ج ٥ الحيوان للجاحظ ط ساسى
(٢) نهنه فلانا عن الشىء: زجره وكفه عنه، ووقم الرجل يقمه وقما، أكرهه وأذله وقهره وقسره، ووقمه عنه: رده أقبح الرد.
(٣) هو كما قال فى كتاب المصعب نسب قريش ص ٢٠٩ وكذلك فى جمهرة ابن حزم ص ١٠٨

3 / 51