الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ سَائِرَهَا، فَعَاشَتْ كُلّهَا إلّا الّتِي غَرَسَ سَلْمَانُ. هَذَا مَعْنَى حَدِيثِ الْبُخَارِيّ.
أُسْطُورَةُ نُزُولِ عِيسَى قَبْلَ بَعْثَةِ النّبِيّ:
فَصْلٌ: وَذُكِرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: حَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ عُمَرَ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لِلنّبِيّ- ﷺ وَذَكَرَ خَبَرَ الرّجُلِ الّذِي كَانَ يَخْرُجُ مُسْتَجِيزًا مِنْ غَيْضَةٍ إلَى غَيْضَةٍ، وَيَلْقَاهُ النّاسُ بِمَرْضَاهُمْ، فَلَا يَدْعُو لِمَرِيضِ إلّا شُفِيَ، وَأَنّ النّبِيّ- ﷺ قَالَ: إنْ كُنْت صَدَقْتنِي يَا سَلْمَانُ، فَقَدْ رأيت عيسى بن مَرْيَمَ. إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ مَقْطُوعٌ، وَفِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَيُقَالُ: إنّ ذَلِكَ الرّجُلَ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ «١»، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِإِجْمَاعِ مِنْهُمْ، فَإِنْ صَحّ الْحَدِيثُ، فَلَا نَكَارَةَ فِي مَتْنِهِ، فَقَدْ ذَكَرَ الطّبَرِيّ أَنّ الْمَسِيحَ ﵇ نَزَلَ بعد ما رُفِعَ، وَأُمّهُ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى عِنْدَ الْجِذْعِ الّذِي فِيهِ الصّلِيبُ يَتّكِئَانِ «٢»، فَكَلّمَهُمَا، وَأَخْبَرَهُمَا أَنّهُ لَمْ يقتل، وأن الله رفعه
(١) وقيل عن الرجل المبهم إنه شيخ عاصم بن عمر بن قتادة. والحديث أيضا منقطع بل معضل بين عمر بن العزيز وسلمان رضى الله عنه. وقوله: لئن كنت صدقتنى الخ غريب جدا بل منكر- كما ذكر ابن الأثير فى البداية. ص ٣١٤ ح ٢.
(٢) إنها كذبة صليبة لا يجوز ترديدها. ولنتدبر أن الله سبحانه لم يذكر لعيسى ﵇ سوى ثلاثة أطوار ككل البشر: «والسلام علىّ يوم ولدت، ويوم أمسوت، ويوم أبعث حيا» كما قيلت تماما عن يحيى، والصليبيون يزعمون أنه سينرل، ويجعل العالم كله يكرز بالإنجيل، وآيات نزوله: عودة ملك سليمان إلى اليهود!! ومن-
2 / 345