770

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَالَ لَهُ فِي الثّالِثَةِ:
عَجِبْت لِلْجِنّ وَتَنْفَارِهَا «١» ... وَشَدّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا
تَهْوِي إلَى مَكّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا مُؤْمِنُ الْجِنّ كَكُفّارِهَا «٢»
فَارْحَلْ إلَى الْأَتْقَيْنِ مِنْ هَاشِمٍ ... لَيْسَ قُدَامَاهَا كَأَدْبَارِهَا «٣»
وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ، وَفِي آخِرِ شِعْرِ سَوَادٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَأَنْشَدَهُ مَا كَانَ مِنْ الْجِنّيّ رِئْيَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ:
أَتَانِي نَجِيّي بَعْدَ هدء ورقدة «٤» ... ولم بك فِيمَا قَدْ بَلَوْت بِكَاذِبِ
ثَلَاثَ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلّ لَيْلَةٍ ... أَتَاك نَبِيّ «٥» مِنْ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ
فَرَفّعْت أَذْيَالَ الْإِزَارِ وَشَمّرَتْ ... بِي الْعِرْمِسُ الْوَجْنَا هُجُولُ السّبَاسِبِ «٦»
فَأَشْهَدُ أَنّ اللهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... وَأَنّك مَأْمُونٌ عَلَى كُلّ غَائِبِ

(١) فى الخصائص: وتجسارها.
(٢) فى الخصائص: ليس ذو الشر كأخيارها.
(٣) فى الخصائص: ما مؤمنو الجن ككفارها.
(٤) فى الخصائص: «رئيى، وليل وهجعة» .
(٥) فى الخصائص: رسول.
(٦) فى الخصائص:
فشمرت عن ساقى الإزار، ووسطت ... بى الذّعلب الوجناء عند السباسب
والعرمس: الناقة الصلبة. والوجناء: العظيمة الوجنتين. والهجول: جمع هجل: المطمئن من الأرض. والسباسب: جمع. سبسب، وهى المفازة من الأرض، أو الأرض البعيدة المستوية. والذعلب بكسر الذال واللام أو الذعلبة: الناقة السريعة.

2 / 321