الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَدْ تَقَدّمَ اسْمُ الْمُقَوْقِسِ، وَأَنّهُ جُرَيْجُ بْنُ مِينَا، وَذَكَرْنَا مَعْنَى الْمُقَوْقِسِ فِي أَوّلِ الْكِتَابِ، وَذَكَرْنَا أَنّهُ أَهْدَى مَارِيَةَ مَعَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بُلْتُعَةَ، وَمَعَ جَبْرٍ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيّ، وَاسْمُ أَبِي رُهْمٍ: كُلْثُومُ بْن الْحُصَيْنِ. وَذَلِكَ حِينَ أَرْسَلَهَا إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ، وَأَهْدَى مَعَهَا أُخْتَهَا سِيرِينَ، وَهِيَ الّتِي وَهَبَهَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ لِحَسّانَ ابن ثَابِتٍ- ﵁ فَأَوْلَدَهَا عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ حَسّانَ، وَأَهْدَى مَعَهَا الْمُقَوْقِسُ أَيْضًا غُلَامًا خَصِيّا اسْمُهُ: مَأْبُورٌ، وَبَغْلَةٌ تُسَمّى: دُلْدُلَ، وَقَدَحًا مِنْ قَوَارِيرَ كَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَشْرَبُ فِيهِ، وَتُوُفّيَتْ مَارِيَةُ- ﵂ سَنَةَ سِتّ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ- ﵁ وَكَانَ عُمَرُ هُوَ الّذِي يَحْشُرُ النّاسَ إلَى جِنَازَتِهَا بِنَفْسِهِ، وَهِيَ مَارِيَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ «١» الْقِبْطِيّةُ مِنْ كُورَةِ حَفْنٍ. وَأَمّا إبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَمَاتَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فِي سَنَةِ عَشْرٍ مِنْ الْهِجْرَةِ فِي الْيَوْمِ الّذِي كَسَفَتْ فِيهِ الشّمْسُ، وَكَانَتْ قَابِلَتُهُ، سَلْمَى امْرَأَةَ أَبِي رَافِعٍ، وَأَرْضَعَتْهُ أُمّ بُرْدَةَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ النّجّارِيّةُ امْرَأَةُ الْبَرَءِ بْنِ أَوْسٍ، وَسَلْمَى: هِيَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَقَابِلَةُ بَنِي فَاطِمَةَ كُلّهِمْ، وَهِيَ غَسّلَتْهَا مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيّةِ، وَغَسّلَهَا مَعَهُمَا عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- كَرّمَ اللهُ وَجْهَهُ-- وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ أَنّ رسول الله- ﷺ حين
(١) زاد فى نسب قريش بعد شمعون: ابن إبراهيم
2 / 247