630

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

[وَفَاةُ آمِنَةَ وَحَالُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ جَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بَعْدَهَا]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مَعَ أُمّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَجَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فِي كَلَاءَةِ اللهِ وَحِفْظِهِ، يُنْبِتُهُ اللهُ نَبَاتًا حَسَنًا، لِمَا يُرِيدُ بِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ، فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ سِتّ سِنِينَ، تُوُفّيَتْ أُمّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:
أَنّ أُمّ رَسُولِ اللهِ- ﷺ آمِنَةُ تُوُفّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنُ سِتّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ، بَيْنَ مَكّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَتْ قَدْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أخواله من بنى عدىّ بن النّجّار، تُزِيرُهُ إيّاهُمْ، فَمَاتَتْ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ إلَى مكّة.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمّ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هاشم: سلمى بنت عمرو النجّارية فهذه الخئولة الّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ لِرَسُولِ اللهِ- ﷺ فيهم.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مَعَ جَدّهِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَ يُوضَعُ لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ فِرَاشٌ فى ظلّ الكعبة، فكان بنوه يجلسون جول فِرَاشِهِ ذَلِكَ، حَتّى يَخْرَجَ إلَيْهِ، لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ بَنِيهِ إجْلَالًا لَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ يَأْتِي، وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ، حَتّى يَجْلِسَ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذَهُ أَعْمَامُهُ، لِيُؤَخّرُوهُ عَنْهُ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 181