الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَدْ ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ، فَقَالَ: حَدّثَنَا ابْنُ إسْحَاقَ قَالَ: حَدّثَنِي وَالِدِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي سعد بن بكر، قال: قدم الحارث ابن عَبْدِ الْعُزّى، أَبُو رَسُولِ اللهِ- ﷺ مِنْ الرّضَاعَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ بِمَكّةَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ:
أَلَا تَسْمَعُ يَا حَارِ «١» مَا يَقُولُ ابْنُك هَذَا؟ فَقَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَزْعُمُ أَنّ اللهَ يَبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَنّ لِلّهِ دَارَيْنِ يُعَذّبُ فِيهِمَا مَنْ عَصَاهُ، وَيُكْرِمُ فِيهِمَا مَنْ أَطَاعَهُ، فَقَدْ شَتّتْ أَمْرَنَا، وَفَرّقَ جَمَاعَتَنَا. فَأَتَاهُ، فَقَالَ: أَيْ بنىّ مالك وَلِقَوْمِك يَشْكُونَك، وَيَزْعُمُونَ أَنّك تَقُولُ: إنّ النّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمّ يَصِيرُونَ إلَى جَنّةٍ وَنَارٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ: نَعَمْ أَنَا أَزْعُمُ ذَلِكَ، وَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَا أَبَتْ، لَقَدْ أَخَذْت بِيَدِك، حَتّى أُعَرّفَك حَدِيثَك الْيَوْمَ، فَأَسْلَمَ الْحَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَكَانَ يَقُولُ حِينَ أَسْلَمَ: لَوْ قَدْ أَخَذَ ابْنِي بِيَدِي، فَعَرّفَنِي ما قال، لم يُرْسِلُنِي إنْ شَاءَ اللهُ حَتّى يُدْخِلَنِي الْجَنّةَ «٢» .
(١) ترخيم لحارث
(٢) لم يروه أحد غيره. وخاتمته مجرد تمن فقط، وإلا فالرسول ﷺ قال لأعز أهله: العباس وصفية وفاطمة أن يعملوا، لأنه لا يغنى عنهم من الله شيئا. هذا، وفى أخذ عبد المطلب للرسول «ص» وهو طفل، ودخوله الكعبة: قد ورد فى أصل الرواية عن ابن إسحاق أنه أدخله على هبل فى جوف الكعبة. ملحوظة: حديث ابن مخرمة أنه هو ورسول الله لدان. رواه البيهقى وأحمد-
2 / 161