الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نَحْرَ أَحَدِ بَنِيهِ إذَا بَلَغُوا عَشَرَةً، ثُمّ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ أَنّ تَزْوِيجَهُ هَالَةَ أُمّ ابْنَه حَمْزَةَ كَانَ بَعْدَ وَفَائِهِ بِنَذْرِهِ، فَحَمْزَةُ وَالْعَبّاسُ- ﵄ إنّمَا وُلِدَا بَعْدَ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ، وَإِنّمَا كَانَ جَمِيعُ أَوْلَادِهِ عَشَرَةً. وَلَا إشْكَالَ فِي هَذَا، فَإِنّ جَمَاعَةً مِنْ الْعُلَمَاءِ قَالُوا: كَانَ أَعْمَامُهُ- ﵇ اثْنَيْ عَشَرَ، وَقَالَهُ أَبُو عُمَرَ، فَإِنْ صَحّ هَذَا فَلَا إشْكَالَ فِي الْخَبَرِ، وَإِنْ صَحّ قَوْلُ مَنْ قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً بِلَا مَزِيدٍ، فَالْوَلَدُ يَقَعُ عَلَى الْبَنِينَ وَبَنِيهِمْ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا، فَكَانَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ قَدْ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ عَشَرَةُ رِجَالٍ حِينَ وَفّى بِنَذْرِهِ.
الْمَرْأَةُ الّتِي دَعَتْ عَبْدَ اللهِ:
وَيُرْوَى أَنّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ حِينَ دَعَتْهُ الْمَرْأَةُ الْأَسَدِيّةُ إلَى نَفْسِهَا لِمَا رَأَتْ فِي وَجْهِهِ مِنْ نُورِ النّبُوّةِ، وَرَجَتْ أَنْ تَحْمِلَ بِهَذَا النّبِيّ، فَتَكُونَ أُمّهُ دُونَ غَيْرِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ حِينَئِذٍ فِيمَا ذَكَرُوا:
أَمّا الْحَرَامُ فَالْحِمَامُ دُونَهْ ... وَالْحِلّ لَا حِلّ فَأَسْتَبِينَهْ
فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الّذِي تَبْغِينَهْ ... يَحْمِي الْكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهْ؟!
وَاسْمُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: رُقَيّةُ «١» بِنْتُ نَوْفَلِ أخت ورقة بن نوفل؛ تكنّى: أمّ
- بحر. وإنما كل ولده سعد وسعيد ورئاب. ومن ولد سعد: سعيد الذى أعقب أولادا منهم: خديجة هذه التى يذكر أنها أم عبلة. انظر ص ٤٠٠، ٤٠٦ نسب قريش، ولم يذكر من أولاد سعيد بن سهم من اسمها خديجة، وإنما قال: إن أمها بنت سعيد بن سهم ص ٤٠٨ وانظر ص ١٥٤ وما بعدها جمهرة النسب.
(١) فى البداية ج ٢ ص ٢٦٢ أن اسمها رقيقة. وقد روى ذلك البيهقى من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق وانظر ص ٥٣ من شرح السيرة للخشنى.
2 / 141