588

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِعَشْرِ مِنْ الْإِبِلِ قَبْلَ هَذِهِ الْقِصّةِ: وَأَوّلُ مَنْ وُدِيَ بِالْمِائَةِ إذًا: عَبْدُ اللهِ. وَقَدْ قَدّمْنَا مَا ذَكَرَهُ الْأَصْبَهَانِيّ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ أَنّ أَبَا سَيّارَةَ هُوَ أَوّلُ مَنْ جَعَلَ الدّيَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَأَمّا أَوّلُ مَنْ ودى بالإبل من العرب: فزيد ابن بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ قَتَلَهُ أَخُوهُ مُعَاوِيَةُ جَدّ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ «١» .
وَأَمّا الْكَاهِنَةُ الّتِي تَحَاكَمُوا إلَيْهَا بِالْمَدِينَةِ فَاسْمُهَا: قُطْبَةُ. ذَكَرَهَا عَبْدُ الْغَنِيّ فِي كِتَابِ الْغَوَامِضِ وَالْمُبْهَمَاتِ، وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ أَنّ اسْمَهَا: سَجَاحُ.
تَزْوِيجُ عَبْدِ اللهِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ تَزْوِيجَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَذَكَرَ الْبَرْقِيّ فِي سَبَبِ تَزْوِيجِ عَبْدِ اللهِ آمِنَةَ: أَنّ عَبْدَ الْمُطّلِبِ كَانَ يَأْتِي الْيَمَنَ، وَكَانَ يَنْزِلُ فِيهَا عَلَى عَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَنَزَلَ عِنْدَهُ مَرّةً، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مِمّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ، فَقَالَ لَهُ: ائْذَنْ لِي أَقِسْ مَنْخِرَك «٢»، فَقَالَ: دُونَك فَانْظُرْ، فَقَالَ: أَرَى نُبُوّةً وَمُلْكًا، وَأَرَاهُمَا فِي الْمَنَافَيْنِ: عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ، وَعَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَلَمّا انْصَرَفَ عبد المطلب انطلق بابنه عبد الله،

(١) اسم زيد فى جمهرة أنساب العرب: يزيد. وفيه أيضا أن يزيد هو الذى قتل معاوية، فجعل فيه عامر بن الظرب العد وانى مائة من الإبل، وهى أول دية قضى فيها بذلك، وتقول العرب إن لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدى. ص ٢٥٢ جمهرة ابن حزم.
(٢) فى القاموس- بفتح الميم والخاء وبكسرهما وضمهما، وكمجلس وملمول «بضم الميمين»: الأنف.

2 / 139