الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرَ أُمّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وهى: فاطمة بنت عمرو بن عائذ ابن عِمْرَانَ «١» هَكَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَقَالَ ابْنُ إسحاق: عائذ بن عبد بن عمران ابن مَخْزُومٍ، وَالصّحِيحُ مَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ؛ لِأَنّ الزّبَيْرِيّينَ ذَكَرُوا أَنّ عَبْدًا هُوَ أَخُو عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ، وَأَنّ بِنْتَ عَبْدٍ هِيَ: صَخْرَةُ امْرَأَةُ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ؛ لِأَنّهَا كَانَتْ لَهُ عَمّةً، لَا بِنْتَ عَمّ، فَتَأَمّلْهُ، فَقَدْ تَكَرّرَ هَذَا النّسَبُ فِي السّيرَةِ مِرَارًا، وَفِي كُلّ ذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ إسحاق: عائذ بن عبد ابن عِمْرَانَ، وَيُخَالِفُهُ ابْنُ هِشَامٍ. وَصَخْرَةُ بِنْتُ عَبْدٍ أُمّ فَاطِمَةَ، أُمّهَا:
تَخْمُرُ بِنْتُ عَبْدِ بْنِ قُصَيّ، وَأُمّ تَخْمُرَ: سُلْمَى بِنْتُ عُمَيْرَةَ «٢» بْنِ وديعة ابن الحارث بن فهر. قاله الزّبير:
- الفاء، أو بفتح الميم وكسر الفاء- القدح العظيم، وفى اللسان: هراقت السماء ماءها تهريق، والماء مهراق. الهاء فى ذلك كله متحركة، لأنها ليست أصلية، إنما هى بدل من همزة: أراق، وهرقت مثل أرقت. وقد نسبه إلى الأزهرى، ونسب إليه أيضا أنه قال: ومن قال: أهرقت فهو خطأ فى القياس. ومثل هرقت- والأصل أرقت قولهم هرحت الدابة وأرحتها، وهنرت النار وأنرتها. وقال أبو زيد: الهاء منها زائدة، كما قالوا: أنهأت اللحم والأصل أنأته. وقال بعض النحويين إنما هو هراق يهريق؛ لأن الأصل من أراق يريق يؤريق لأن أفعل يفعل كان فى الأصل يؤفعل. والجوهرى يقول: هراق الماء يهر يقه بفتح الهاء هراقة- بكسر الهاء- صبه
(١) هى كذلك فى جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٣ ونسب قريش ص ١٧ وفى حذف نسب قريش للسدوسى ص ٥.
(٢) فى نسب قريش: سلمى بنت عامرة بن عميرة الخ ص ١٧.
2 / 130