الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ضَرَبَ لَهَا عَبْدُ الْمُطّلِبِ بَابَ حَدِيدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَسْيَافِ، وَاِتّخَذَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ حَوْضًا لِزَمْزَمَ يُسْقَى مِنْهُ، فَكَانَ يُخَرّبُ لَهُ بِاللّيْلِ حَسَدًا لَهُ، فَلَمّا غَمّهُ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ فِي النّوْمِ: قُلْ: لَا أُحِلّهَا لِمُغْتَسِلِ، وَهِيَ لِشَارِبِ حلّ وبلّ «١» وقد كفيتهم، فَلَمّا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ، فَكَانَ بَعْدُ مَنْ أَرَادَهَا بِمَكْرُوهِ رُمِيَ بِدَاءِ فِي جَسَدِهِ، حَتّى انْتَهَوْا عَنْهُ. ذَكَرَهُ الزّهْرِيّ فِي سِيَرِهِ.
بِئَارُ قُرَيْشٍ بِمَكّةَ:
وَقَوْلُهُ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَبْلَ حَفْرِ زَمْزَمَ قَدْ اتّخَذَتْ بِئَارًا بِمَكّةَ. ذَكَرُوا أَنّ قُصَيّا كَانَ يَسْقِي الْحَجِيجَ فِي حِيَاضٍ مِنْ أَدَمٍ، وَكَانَ يَنْقُلُ الْمَاءَ إلَيْهَا مِنْ آبَارٍ خَارِجَةٍ مِنْ مَكّةَ مِنْهَا: بِئْرُ مَيْمُونَ الْحَضْرَمِيّ، وَكَانَ يَنْبِذُ لَهُمْ الزّبِيبَ، ثُمّ احْتَفَرَ قُصَيّ العجول فى دار أمّ هانىء بنت أبى طالب، وهى أول سقاية
(١) بل: شفاء، وقيل: بل: مباح بلغة حمير، وقد روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق شعرا قاله عبد المطلب حينئذ وهو:
اللهم أنت الملك المحمود ... ربى أنت المبدى المعيد
وممسك الراسية الجلمود ... من عندك الطارف والتليد
إن شئت ألهمت كما تريد ... لموضع الحلية والحديد
فبين اليوم لما تريد ... إنى نذرت العاهد المعهود
اجعله رب لى فلا أعود
انظر ص ٢٤٦ ج ٢ البداية. هذا وفى السيرة عند قوله: «ثم أعطوا صاحب القداح» زدت كلمة «القداح» بعد جملة «أعطوا» من البداية ص ٢٤٦ ج ٢، وقد جعل عبد المطلب لزمزم حوضين. أحدهما: للشرب، والاخر: للوضوء، وقال: لا أحلها لمغتسل؛ لينزه المسجد عن أن يغتسل فيه ج ٢ ص ٢٤٧ بداية.
2 / 123