503

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الشّدّاخُ الشّاعِرُ الْمَذْكُورُ فِي شِعْرِ الْحَمَاسَةِ، اسْمُهُ: حُمَيْضَةُ، وَلُقّبَ:
بَلْعَاءَ «١» لِقَوْلِهِ:
أَنَا ابْنُ قَيْسٍ سَبُعًا وَابْنَ سَبُعْ ... أَبَارَ مِنْ قَيْسٍ قَبِيلًا فَالْتَمَعْ
كَأَنّمَا كَانُوا طَعَامًا فَابْتُلِعْ
(وِلَايَةُ قُصَيّ الْبَيْتَ) ذَكَرَ فِيهِ أَمْرَ قُصَيّ وَمَا جَمَعَ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ، وَأَنْشَدَ:
قُصَيّ لَعَمْرِي كَانَ يُدْعَى مُجَمّعًا
«٢» . الْبَيْتَ وَبَعْدَهُ:
هُمُوا مَلَئُوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَسُوْدُدًا ... وَهُمْ طَرَدُوا عَنّا غُوَاةَ بَنِي بَكْرِ
وَيَذْكُرُ أَنّ هَذَا الشّعْرَ لِحُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ.
وَذَكَرَ أَنّ قُصَيّا قَطّعَ مَكّةَ رِبَاعًا «٣»، وَأَنّ أَهْلَهَا هَابُوا قَطْعَ شَجَرِ الْحَرَمِ للبنيان. وقال الْوَاقِدِيّ: الْأَصَحّ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنّ قُرَيْشًا حِينَ أَرَادُوا الْبُنْيَانَ قَالُوا لِقُصَيّ: كَيْفَ نَصْنَعُ فى شجر الحرم، فحذّرهم قطعها وخوّفهم

(١) فى الاشتقاق: بلعاء من قولهم: بئر بلعاء: واسعة، ورجل بلع إذا كان نهما، وقد أخرج له أبو تمام فى ديوان الحماسة ثلاثة أبيات، أولها:
وفارس فى غمار الموت منغمس ... إذا تألىّ على مكروهة صدقا
غمار الموت: شدائده، تألى: حلف، وفى اللسان: حمضة اسم حى بلعاء وقد كان بلعاء رئيسا فى الجاهلية، وشهد حرب الفجار الثانى، ومات فى تلك الأيام
(٢) فى الطبرى ٢٥٦ ج ٢، أبوكم قصى كان يدعى مجمعا.
(٣) دورا.

2 / 53