الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِذِي الْحِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلّمَ الْإِنْسَانُ إلّا لِيَعْلَمَا «١»
وَكَانَ قَدْ خَرِفَ، حَتّى تَفَلّتَ ذِهْنُهُ، فَكَانَتْ الْعَصَا تُقْرَعُ لَهُ إذَا تَكَلّمَ فِي نَادِي قَوْمِهِ تَنْبِيهًا لَهُ؛ لِئَلّا تَكُونَ لَهُ السّقْطَةُ فِي قَوْلٍ أَوْ حُكْمٍ. وَكَذَلِكَ كَانَ ذُو الْإِصْبَعِ، كَانَ حَكَمًا فِي زَمَانِهِ، وَعَمّرَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ، وَسُمّيَ ذَا الْإِصْبَعِ؛ لِأَنّ حَيّةً نَهَشَتْهُ فِي أُصْبُعِهِ.
وَجَدّهُمْ ظَرِبٌ: هُوَ عَمْرُو بْنُ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَدْوَانَ، وَاسْمُ عَدْوَانَ: تَيْمٌ، وَأُمّهُ: جَدِيلَةُ بِنْتُ أُدّ بْنِ طَابِخَةَ، وَكَانُوا أَهْلَ الطّائِفِ، وَكَثُرَ عَدَدُهُمْ فِيهَا حَتّى بلغوازهاء سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمّ هَلَكُوا بِبَغْيِ بَعْضِهِمْ عَلَى بعض، وكان ثقيف
(١) بيت الشعر «لذى الحلم الخ» هو للمتلمس، وكان ابن الظرب قد كبر، فقال له ابنه الثانى: إنك ربما أخطات فى الحكم، فيحمل عنك، قال: فاجعلوا لى أمارة أعرفها، فإذا زغت، فسمعتها رجعت إلى الحكم والصواب، فكان يجلس قدام بيته، ويقعد ابنه فى البيت ومعه العصا، فإذا زاغ، أو هفا قرع له الجفنة، فرجع إلى الصواب. هذا وربيعة تدعيه لعبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام، واليمن تدعيه لربيعة بن مخاشن، وهو ذو الأعواد، وفى اللسان: أن هذا الحكم هو عمرو بن حممة الدوسى الذى قضى بين العرب ثلثمائة سنة، والأصبغ: مثلثة الهمزة، ومع كل حركة تثلث الياء، ففيه تسع لغات، والعاشر: أصبوع، وحكام العرب فى الجاهلية هم: أكثم بن صيفى، وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وربيعة بن مخاشن وضمرة بن أبى ضمرة لتميم، وعامر بن الظرب، وغيلان بن سلمة لقيس، وعبد المطلب وأبو طالب والعاصى بن وائل والعلاء بن حارثة لقريش. وربيعة ابن حذار لأسد، ويعمر بن الشدّاخ وصفوان بن أمية، وسلمى بن نوفل لكنانة وحكيمات العرب: صحر بنت لقمان وهند بنت الحسن، وجمعة بنت حابس وابنة عامر بن الظرب، وانظر ص ١٨١ من المحبر.
2 / 40