395

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَاوِيّةُ امْرَأَةُ لُؤَيّ:
وَذَكَرَ بَنِي لُؤَيّ «١»، فَقَالَ: أُمّ عَامِرٍ: مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ. سُمّيَتْ بِالْمَاوِيّةِ، وَهِيَ: الْمِرْآةُ، كَأَنّهَا نُسِبَتْ إلَى الْمَاءِ لِصَفَائِهَا، وَقُلِبَتْ هَمْزَةُ الْمَاءِ وَاوًا، وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ تُقْلَبَ هَاءً «٢» فَيُقَال: مَاهِيّةٌ، وَلَكِنْ شَبّهُوهُ بِمَا الْهَمْزَةُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ أَوْ وَاوٍ، لَمّا كَانَ حُكْمُ الْهَاءِ أَنْ لَا تُهْمَزَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَلَمّا شُبّهَتْ بِحُرُوفِ الْمَدّ وَاللّينِ، فَهَمَزُوهَا لِذَلِكَ، اُطّرِدَ فِيهَا ذَلِكَ الشّبَهُ، وَيَحْتَمِلُ اسْمُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَوَيْته، إذَا ضَمَمْته إلَيْك، يُقَالُ: أَوَيْت مِثْلُ: ضَمَمْت، وَآوَيْته مِثْلُ: آذَيْته، ثُمّ يُقَالُ فِي الْمَفْعُولِ مِنْ أَوَيْته عَلَى وَزْنِ فَعَلْت: مَأْوِيّ وَالْمَرْأَةُ مَأْوِيّةٌ، ثُمّ تُسَهّلُ الْهَمْزَةُ، فَتَكُونُ أَلِفًا سَاكِنَةً.
وَخَالَفَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي أُمّ عَامِرٍ فَقَالَ: مَخْشِيّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَمَاوِيّةُ: أُمّ سَائِرِ بَنِيهِ غَيْرَ عَامِرٍ.
بُنَانَةُ وَعَائِذَةُ وَبَنُو نَاجِيَةَ وَذُبْيَانُ وَسَامَةُ:
وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ لُؤَيّ وَأَنّهُمْ: بُنَانَةُ فِي شَيْبَانَ، عُرِفُوا بِحَاضِنَةِ لَهُمْ اسْمُهَا: بُنَانَةُ، وَكَانَ بَنُو ضُبَيْعَةَ قَدْ ادّعَوْهُمْ، وَهُوَ ضُبَيْعَةُ أَضْجَمُ «٣» بن ربيعة، لا ضبيعة «٤»

(١) فى الجمهرة عن كعب وعامر: وهذان الصريحان من ولد لؤى. وفى كعب: البيت والعدد. وماوية وجسر فى نسب قريش: مارية وجسر بن شيع الله.
(٢) لأن الهاء هى أصل الهمزة فى ماء.
(٣) فى الأصل: أضجح
(٤) فى الاشتقاق: ضبيعة بن أسد بن ربيعة، وفى إحدى نسخه ضبيعة هو ابن ربيعة، وأسد: أخو ضبيعة، وضبيعة هو: أضجم ص ٣١٣. وفى المحبرّ ص ٢٣٥-

1 / 402