الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَوْ غَيْرِهِ أَنّ أَجَأً اسْمُ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَجَأُ بْنُ عَبْدِ الْحَيّ، وَكَانَ فَجَرَ بِسَلْمَى بِنْتِ حَامٍ، أَوْ اُتّهِمَ بِذَلِكَ، فَصُلِبَا فِي ذَيْنِك الْجَبَلَيْنِ، وَعِنْدَهُمَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ:
الْعَوْجَاءُ، وَكَانَتْ الْعَوْجَاءُ حَاضِنَةَ سَلْمَى- فِيمَا ذُكِرَ- وكانت السفير بينها وبين أجأ، فصلببت فِي الْجَبَلِ الثّالِثِ، فَسُمّيَ بِهَا.
وَذَكَرَ ذَا الْخَلَصَةِ، وَهُوَ بَيْتُ دَوْسٍ. وَالْخَلَصُ فِي اللّغَةِ: نَبَاتٌ طَيّبُ الرّيحِ يَتَعَلّقُ بِالشّجَرِ، لَهُ حَبّ كَعِنَبِ الثّعْلَبِ. وَجَمْعُ الْخَلَصَةِ «١»: خَلَصٌ.
وَأَنّ الّذِي اسْتَقْسَمَ بِالْأَزْلَامِ هُوَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ. ووقع فى كتاب أبى الفرج أن امرئ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ حِينَ وَتَرَتْهُ بَنُو أَسَدٍ بِقَتْلِ أَبِيهِ اسْتَقْسَمَ عِنْدَ ذِي الْخَلَصَةِ بِثَلَاثَةِ أَزْلَامٍ «٢»، وَهِيَ: الزّاجِرُ وَالْآمِرُ وَالْمُتَرَبّصُ، فَخَرَجَ لَهُ الزّاجِرُ، فَسَبّ الصّنَمَ، وَرَمَاهُ بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ لَهُ: اعضض ببظر أمّك،
- والطين المختلط، لأن أرض طئ أرض مياه وطيئة، ويرى المبرد أنها من طاء يطاء إذا ذهب فى الأرض، فهو فيعل من هذا، لأنهم استقلوا عن منازلهم التى كانوا بها وأرضهم إلى أرضين أخر» ص ١٧٣.
(١) هى بفتح الخاء واللام وبضمهما.
(٢) الاستقسام: طلب ما هو مقسوم للانسان. والأزلام: جمع زلم بضم وفتح، أو زلم بفتحهما معا، وهو القدح بكسر القاف، أو السهم من سهام الاستقسام وسميت أزلاما لأنها سويت، فهى عيدان تسوى، وفى عددها خلاف كبير، وكذلك فيما كانوا يكتبونة عليها. والذى يهمنا أن نعرفه هو أنهم كانوا يحاولون بها التوصل إلى معرفه الغيوب فى زعمهم. وفى الأصل: المريض بدلا من المتربص وهو خطأ.
1 / 372