346

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

أَوْسَلَةَ بْنِ الْخِيَارِ. وَيُقَالُ: هَمْدَانُ بْنُ أَوْسَلَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخِيَارِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سبأ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَذُو الْكُلَاعِ مِنْ حِمْيَرَ، اتخذوا نسرا بأرض حمير.
وَكَانَ لِخَوْلَانَ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: عُمْيَانِسُ بِأَرْضِ خَوْلَانَ، يَقْسِمُونَ لَهُ مِنْ أَنْعَامِهِمْ وَحُرُوثِهِمْ قَسْمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ بِزَعَمِهِمْ، فَمَا دَخَلَ فِي حَقّ عُمْيَانِسَ مِنْ حَقّ اللهِ تَعَالَى الّذِي سَمّوْهُ لَهُ تَرَكُوهُ لَهُ، وَمَا دَخَلَ فِي حَقّ اللهِ تَعَالَى مِنْ حَقّ عُمْيَانِسَ رَدّوهُ عَلَيْهِ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ خَوْلَانَ، يُقَالُ لَهُمْ: الْأَدِيمُ، وَفِيهِمْ أَنَزَلَ اللهُ- ﵎ فِيمَا يَذْكُرُونَ: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا، فَقالُوا: هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ، وَهذا لِشُرَكائِنا، فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ، وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ، ساءَ ما يَحْكُمُونَ [الأنعام: ١٣٦] .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَوْلَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الحاف بن قضاعة، ويقال: خولان ابن عَمْرِو بْنِ مُرّةَ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مهسع بْنِ عَمْرِو بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَأٍ، وَيُقَال: خَوْلَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَذْحِجَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ لِبَنِي مِلْكَانَ بْنِ كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بْنِ مُضَرَ صَنَمٌ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ: صَخْرَةٌ بِفَلَاةِ مِنْ أَرْضِهِمْ طَوِيلَةٌ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مِلْكَانَ بِإِبِلِ لَهُ مُؤَبّلَةٌ؛ لِيَقِفَهَا عَلَيْهِ، الْتِمَاسَ بَرَكَتِهِ- فِيمَا يَزْعُمُ- فَلَمّا رَأَتْهُ الْإِبِلُ وَكَانَتْ مَرْعِيّةً لَا تُرْكَبُ، وَكَانَ يُهْرَاقُ عَلَيْهِ الدّمَاءُ نَفَرَتْ مِنْهُ، فَذَهَبَتْ فِي كُلّ وَجْهٍ، وَغَضِبَ رَبّهَا الْمِلْكَانِيّ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَرَمَاهُ بِهِ،
ــ

1 / 353