الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الناشر
دار إحياء التراث العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هَذَا الْقَوْلَ الّذِي أَبْطَلَهُ، وَبَيّنَ بُطْلَانَهُ، وَإِنّمَا ذَكَرْت مَا قَالُوهُ قَبْلَ أَنْ أَرَى كَلَامَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ مَذْهَبِهِ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْغَلَطِ فِيهَا.
آلُ يَاسِرٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِيمَنْ عُذّبَ فِي اللهِ: سُمَيّةُ أُمّ عَمّارٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَتْلَ أَبِي جَهْلٍ لَهَا، وَهِيَ أَوّلُ شَهِيدٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَرُوِيَ أَنّ عَمّارًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: لَقَدْ بَلَغَ مِنّا الْعَذَابُ كُلّ مَبْلَغٍ، فَقَالَ لَهُ النّبِيّ- ﷺ: صَبْرًا أَبَا الْيَقْظَانِ «١»، ثُمّ قَالَ: اللهُمّ لَا تُعَذّبْ أَحَدًا مِنْ آلِ عَمّارٍ بِالنّار، وَسُمَيّةُ أُمّهُ، وَهِيَ بِنْتُ خَيّاطٍ «٢»، كَانَتْ مَوْلَاةً لِأَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَاسْمُهُ مُهَشّمٌ، وَهُوَ عَمّ أَبِي جَهْلٍ، وَغَلِطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِيهَا، فَزَعَمَ أَنّ الْأَزْرَقَ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ يَاسِرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنّسَاءِ: إنّمَا سُمَيّةُ أُمّ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ سُمَيّةُ أُخْرَى، وَهِيَ أم زياد ابن أَبِي سُفْيَانَ، لَا أُمّ عَمّارٍ، وَعَمّارٌ وَالْحُوَيْرِثُ وَعَبّودُ بَنُو يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ ابن كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ لَوْذَيْنِ، ويقال الوذبم بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ زيام بْنِ عَنْسِ «٣» بْنِ مَالِكِ بن أدد بن زيد العنسىّ المذحجىّ
(١) ذكره ابن عبد البر.
(٢) وقيل خباط بضم الحاء وتشديد الباء، وعند الفاكهى: خبط بفتح الخاء وسكون الباء وعند ابن سعد أنها بنت سليم
(٣) فى الاشتقاق: عمار والحريث وعبد الله بنو ياسر. وفيه الوذيم. ويام بدلا من زيام وهذه أيضا فى الإصابة. وقد روى أحمد فى مسنده أن الرسول «ص» مر على عمار وأبيه وأمه، وهم يعذبون، فقال أبو عمار: يا رسول الله الدهر هكذا؟ فقال له: -
3 / 220