1043

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَهَبًا، فَهَمّ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لَهُمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ إنْ شِئْتُمْ فَعَلْت مَا سَأَلْتُمْ، ثُمّ لَا نُلْبِثُكُمْ إنْ كَذّبْتُمْ بَعْدَ مُعَايَنَةِ الْآيَةِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا «١» .
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيّةَ لَهُ، وَاسْمُ أَبِي أُمَيّةَ: حُذَيْفَةُ: وَاَللهِ لَا أُومِنُ بِك حَتّى تَتّخِذَ سُلّمًا «٢» إلَى آخِرِ الْكَلَامِ، وَقَدْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ قَبْلَ فَتْحِ مَكّةَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ إسْلَامِهِ.
هَمّ أَبِي جَهْلٍ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ:
وَذَكَرَ خَبَرَ أَبِي جَهْلٍ، وَمَا هَمّ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الْحَجَرِ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَقَدْ رَوَاهُ النّسَوِيّ بِإِسْنَادِ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى قَوْلِهِ: فَنَكَصَ أَبُو جَهْلٍ عَلَى عَقِبَيْهِ، فَقَالُوا:
مَا لَك؟ فَقَالَ: إنّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ لودنا لا ختطفته الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا، وَخَرّجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ «٣» وَذَكَرَ النّسَوِيّ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ إلَى ابْنِ عَبّاسٍ أَنّ أبا جهل قال له:

(١) روى أحمد قريبا منه
(٢) فى ابن كثير بعد حديثه فى السيرة: حتى تأتيها: «وتأتى معك بصحيفة منشورة، ومعك أربعة: الخ»
(٣) وابن حنبل والنسائى وابن جرير وابن أبى حاتم، وسيأتى نص الأحاديث التى ذكرت حول هذا فى الصفحة الاتية.

3 / 154