338
واحد من علماء الزّيديّة، منهم: الفقيه العلاّمة عبد الله بن زيد في كتابه «المحجّبة البيضاء» (١)، وذلك مشهور عن أبي العباس.
وقد اضطرّه هذا القول إلى القول بأن أئمة الزّيدية لم يختلفوا في الفروع، ولما كان الاختلاف بينهم في الفروع معلومًا ألجأه الجمع بين مذهبه وبين اختلافهم: إلى تأويل اختلافهم /، فصنّف في ذلك كتابه المعروف «بالتلفيق» (٢) وهو كتاب معروف، قد وقفت عليه، مضمونه تأويل اختلافهم على وجه يوجب الاتفاق، وذلك خلاف ما عليه جميع الزّيديّة؛ فإنّهم يذهبون إلى أنّ وقوع الخلاف بين الأئمة معلوم ضرورة، وقالت الزّيديّة: إنّ عصمة عليّ وفاطمة والحسنين ﵃ أعظم من عصمة الأنبياء ﵈ لأنّ الصّغائر عندهم تجوز على (٣ الأنبياء، ولا تجوز على (٣) المذكورين من أهل البيت ﵃، لأنّها لو وقعت منهم لم يعلم بها، مع (٤) أنّ أقوالهم وأفعالهم حجج (٥) في الشّرائع!!، والأنبياء ﵈

(١) من أشهر كتب العنسي، جمع فيه كل أنواع علم الكلام وردّ على سائر الفرق.
انظر: «مصادر الفكر»: (ص/١٢١).
(٢) لم أجده. ووجدت كتابًا باسم «التلفيق بين اللمع والتعليق» لأحمد الدّواري ت (٨٠٨). انظر: «مصادر الفكر»: (ص/٢١٥).
(٣) ما بينهما ساقط من (س)!.
(٤) في هامش (أ) ما نصه:
«في الكلام شيء، الظاهر أنّه هكذا: لم يعلم بها أن أقوالهم وأفعالهم .... إلخ»
أقول: والكلام واضح المعنى.
(٥) في (س): «تحج»!.

1 / 245