الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب
الناشر
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
فلم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء، فَجَلَسَ إِلَيهِ، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، قال: فما قام رسول الله ﷺ وثَمَّ منها دِرْهَمٌ. أخرجه البخاري (١).
١١٤ - عن أنس قال: كنت أمشي معِ رسول الله ﷺ وعليه بُرْدٌ نَجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجذبه جَذبَةً شديدةً، حتى نظرت إلى صَفحَةِ عُنُقِ رسولِ الله ﷺ قد أَثَّرت بها حاشيةُ البُرْدِ من شدَّة جَذبَتِهِ، ثم قال: يا محمد مُرْ لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله ﷺ وضحك، ثم أمر له بعطاء. أخرجه البخاري ومسلم (٢).
١١٥ - عن أنس قال: سأل رجلٌ النَّبي غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أَيْ قَوْمِ، أسلموا فوالله إن محمدًا يُعطي عطاءً ما يخاف الفقر. أخرجه مسلم (٣).
١١٦ - عن رسول الله ﷺ: [قال:] لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا ما يسرُّني أن لا يَمُرَّ عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيءٌ. أخرجه البخاري (٤).
_________
(١) رواه البخاري ١/ ٣٤٨ و٣٤٩ في الصلاة: باب القسمة وتعليق القنو في المسجد، وفي الجهاد: باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية.
(٢) رواه البخاري ٦/ ١٥٨ في الجهاد: باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، وفي اللباس: باب البرود والحبر والشملة، وفي الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم رقم (١٠٥٧) في الزكاة باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة.
(٣) رواه مسلم رقم (٢٣١٢) في الفضائل: باب ما سئل النبي ﷺ شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه.
(٤) رواه البخاري ١٣/ ١٧٢ في التمني: باب تمني الخير وقول النبي ﷺ: "لو كان لي مثل أحد ذهبًا". وفي الرقاق باب قول النبي ﷺ: "ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبًا"، =
1 / 85