307

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

[ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ القِيامِ الأَوَّل، ثُمّ ركعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّل]، ثُمَّ سَجَدَ ثمَّ انَصَرَفَ، وَقَدَ تَجَلَّت الشَّمسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ من آيَاتِ الله، لا يَخسِفان لِمَوتِ أَحَدٍ، وَلا لِحَيَاتِه، فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَاذْكُرُوا الله. قَالُوا: يَا رَسولَ الله رَأَيناكَ تناولتَ شَيئًا فِي مَقَامِكَ، ثمَّ رَأَيناكَ تَكَعكَعتَ، فقالَ: "إِنِّي رَأَيتُ الجَنَّة، فَتَنَاوَلتُ عُنقودًا، ولَو أصَبتُهُ لأَكَلتُم منهُ ما بَقِيَتِ الدُّنيا، وَرَأَيتُ النَّار، فَلَم أرَ مَنْظَرًا كَاليَومِ، قَطُّ أَفظَعُ. وَرَأَيتُ أَكثَرَ أَهلِهَا النِّسَاءُ، قَالُوا: بِمَ يَا رَسولَ الله؟ قال بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: أَيَكْفُرنَ بالله؟ قال: يكْفُرنَ العَشِيرَ، وَيَكفُرنَ الإِحسانَ، لو أحسَنتَ إِلَى إحداهُنَّ الدَّهر كُلَّهُ، ثمَّ رَأت مِنكَ شَيئًا، قالت: ما رَأَيتُ منكَ خَيرًا قَطُّ. أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه مسلم أيضًا مختصرًا قال: إنَّ النَّبيِّ ﷺ صَلَّى أربَعَ ركعاتٍ في رَكعَتَين، وأربَعَ سجداتٍ - يعني فى كسوف الشَّمس -.
وله في أخرى قال: صَلَّى رسولُ الله ﷺ حِينَ كَسَفَتِ الشمس ثماني ركعاتٍ في أربَعِ سجداتٍ (١).
ذكر صلاة الاستسقاء
وقول الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١٢].

(١) رواه البخاري ٢/ ٤٤٧ في الكسوف: باب صلاة الكسوف جماعة، وفي الإِيمان: باب كفران العشير، وكفر دون كفر، وفي المساجد: باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله، وفي صفة الصلاة: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، وفي بدء الخلق: باب صفة الشمس والقمر، وفي النكاح: باب كفران العشير، ومسلم رقم (٩٠٧) و(٩٠٨) و(٩٠٩) في صلاة الكسوف: باب ما عرض على النبي ﷺ.

1 / 313