رسائل الكركي
محقق
تحقيق : الشيخ محمد الحسون / إشراف : السيد محمود المرعشي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
ووضعية معلومة. وهي كالمرابحة في الأحكام والصيغة، إلا أنه يضيف: وضيعة كذا، فيقول: بعتك هذا بما اشتريته ووضيعة كذا.
ويكره في المرابحة والمواضعة نسبة الربح والوضيعة إلى المال، بأن يقول:
بعتك برأس المال وربح كل عشرة درهما، أو وضيعة درهم من كل عشرة.
فرع:
لو قال: الثمن مائة، بعتك برأس المال ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون ولو قال: ووضيعة درهم لكل عشرة، فالحط دراهم وجزء من أحد عشر جزءا من درهم، (فيكون الثمن تسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم) (1) ولو قال: بوضيعة العشرة درهما، احتمل كلا من الأمرين، لاحتمال أن تكون الإضافة بمعنى من أو بمعنى اللام، على أن يكون المراد: بوضيعة من العشرة درهما، أو للعشرة درهما. وتخيل أن الاحتمال الثاني لا يأتي، لأن العبارة لا تحتمله حيث أن وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم دون ما سواها من أجزاء الدرهم، مدفوع بأن اللفظ لا بد فيه من تقدير هو: إما بوضيعة كل عشرة درهما، أو بقياس وضيعة العشرة درهما، أو ما جرى هذا المجرى، وكل من التقديرين محتمل، ولا أرجحية لأحدهما على الآخر.
فصل: بيع المساومة:
هو البيع من غير تعرض إلى ذكر رأس المال، وصيغته معلومة مما سبق، وهو أجود من باقي الأقسام، لما فيه من السلامة من وقوع الكذب تعمدا أو غلطا.
وأما بيع الربوا فلا ينفرد بصيغة، إنما يجب فيه التحرز من الزيادة مع اتحاد الجنس، وانتفاء ما تجوز معه الزيادة كالأبوة والزوجية.
وكذا القول في الصرف فإنه لا يختص بصيغة عن باقي أقسام البيع، نعم يشترط
صفحة ١٨٤