1180
سنة. وقال (١) آخرون خمسة آلاف سنة (١) . وقال آخرون ستة آلاف سنة (٢) . وقال آخرون أربعمائة ألف سنة وقلنا نحن لا حد عندنا في ذلك، وقد يمكن أن تكون أضعاف أضعاف هذه الأعداد كلها، وقد يمكن أن يكون أقل من ذلك، فكل هذه الأقوال ليس بكادح في اتفاقنا على أن للعالم أولًا ومبدأً (٣) . وهذه كلها ألفاظ لسنا نقول إنها لا تفسد المبدأ والحدوث (٤) فقط، لكنا لا نقتصر على كل (٥) ذلك حتى نقول: بل إنها كلها على اختلافها موجبة للحدوث والمبدأ، فلسنا نستضر باختلاف مثل هذه الألفاظ ولا بزيادتها ولا بنقصانها (٦) إذا أعطت صحة المعنى المطلوب ولم تفسده.
والوجه الثالث أن يأتي بلفظ (٧) قد قام البرهان على وجوب الانقياد إليه (٨) فنحتاج إلى أخذه في المقدمات بيننا وبين من خالفنا [٦٣ظ] في بعض الآراء ممن يقر معنا بذلك اللفظ وينقاد له، وفي ذلك اللفظ حذف بين ولفظ قد ترك ذكره ولا (٩) يقدر خصمنا على إنكار ذلك ولا يضر ذلك الحذف شيئًا أو هو (١٠) كما لو ذكر ولا فرق، إذا تيقن كونه قائمًا في المعنى، وذلك نحو مقدمة نأخذها من قول الله ﷿: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (النساء:٤٣) فلا شك عند السامع لهذه الآية، إن كان له أدنى فهم للسان العربي وأقل معرفة بالملة الإسلامية، أن

(١) وقع في م آخرًا.
(١) وقع في م آخرًا.
(٢) وقع هذا بعد الجملة التالية، في م.
(٣) كذب من ادعى لمدة الدنيا عددًا معلومًا: عالج ابن حرم هذا الموضوع في الفصل ٢: ١٠٥ فقال: وأما اختلاف الناس في التاريخ فإن اليهود يقولون للدنيا أربعة آلاف سنة ونيف، والنصارى يقولون: للدنيا خمسة آلاف سنة؛ وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا. وأما من ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل فقد كذب، وقال ما لم يأت قط عن رسول الله ﷺ فيه لفظة تصح عنه ﵇ خلافه.
(٤) س: والحدث.
(٥) كل: سقطت من م.
(٦) م: أو نقصها.
(٧) م: لفظ.
(٨) م: له.
(٩) م: لا.
(١٠) س: وهو.

4 / 266