فيدل بالقطع على معنى] (١) بدلالته عليه؛ لأن الجزم لغة: هو القطع (٢)، ولا يحتمل غير ذلك: [المعنى (٣) أي: مقطوعًا بعدم احتماله لغير ذلك المعنى، فيدل بالقطع من الجهتين.
واحترز بقوله: (ما دل على معنى قطعًا): مما دل] (٤) على معنى لا بالقطع بل مع الاحتمال كما في الاصطلاح الثالث.
واحترز بقوله: (ولا يحتمل غيره قطعًا): مما دل على معنى قطعًا واحتمل غيره كما في الاصطلاح الثاني.
مثال هذا القسم (٥) الأول: أسماء الأعداد؛ لأنها نصوصات في مدلولاتها؛ إذ تدل عليها قطعًا ولا تحتمل غيرها (٦) قطعًا؛ كقوله تعالى في كفارة التمتع: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (٧).
وقوله تعالى في كفارة اليمين بالله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (٨).
وقوله تعالى في كفارة القتل وكفارة الظهار: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
(١) ما بين المعقوفتين ورد في ز وط بلفظ: أي ما دل على معنى مقطوع عليه بدلالته ... إلخ".
(٢) انظر: كتاب الأفعال للسرسقطي ٢/ ٢٩٤.
(٣) في ز: "قطع".
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٥) في ط: "القول".
(٦) في ز: "غيره".
(٧) آية رقم ١٩٦ من سورة البقرة.
(٨) آية رقم ٨٩ من سورة المائدة.