329

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

محقق

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

بيروت

(هَل الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ)
(مَسْأَلَة:)
الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ خلافًا للكرخي والرازي. لنا: أَنه طَاعَة، ... ... ...
هَامِش
وَذكر ابْن الْأَنْبَارِي أَن مَا قَالَه الإِمَام ضَعِيف؛ لِأَن مدَار مَسْأَلَة النزع عَلَيْهِ على أَنه وطئ فيفطر بِهِ أم لَا فَلَا، سَوَاء كَانَ مُتَعَمدا أم نَاسِيا.
قلت: قد يَقُول الإِمَام: هُوَ وَطْء إِن كَانَ مُتَعَمدا غير وطي إِن كَانَ نَاسِيا، وَهَذَا لِأَن النزع صَالح [لِأَن يكون] وطئا؛ لما فِيهِ من نوع الِاسْتِمْتَاع. وَألا يكون لكَونه خُرُوجًا ضَرُورِيًّا فيميزه الْقَصْد فَيتَّجه مَا قَالَه.
وَالْإِمَام قد قَالَ: نَظِير هَذَا فِيمَا إِذا طلع الْفجْر وَهُوَ يُجَامع وَعلم بِهِ فَمَكثَ، حَيْثُ رد على من قَالَ: ينْعَقد صَوْمه، ثمَّ يفْسد بِأَن النزع إِنَّمَا لَا يُنَافِي الصَّوْم إِذا قصد التّرْك.
أما إِذا لم يقْصد فينافيه، فَانْظُر كَيفَ فرق بَين الْقَصْد وَعَدَمه فرقا يتَغَيَّر بِهِ حكمه.
وَمن فروع الْمَسْأَلَة: اخْتِلَاف أَصْحَابنَا فِيمَن أحرم نازعا عَن الْجِمَاع، هَل ينْعَقد صَحِيحا أَو فَاسِدا، أَو لَا ينْعَقد أصلا؟ حَكَاهُ ابْن الرّفْعَة، وَالشَّيْخ الإِمَام أبي فِي " شرح الْمِنْهَاج ".
وَكَذَلِكَ الصَّائِم - هَل انْعَقَد ثمَّ فسد كَمَا قُلْنَاهُ - وَاخْتَارَهُ أبي ﵀ وَأطَال الْبَحْث فِيهِ - أَو لم ينْعَقد كَمَا نَص الإِمَام.
(" مَسْأَلَة ")
الشَّرْح: " الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ " حَقِيقَة، وَهُوَ رَأْي القَاضِي، " خلافًا للكرخي والرازي " من

1 / 557