رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
محقق
علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود
الناشر
عالم الكتب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
بيروت
مُقَدّمَة بتغيير مَا، وَيُسمى المصادرة؛ وَمِنْه المتضايفة، وكل قِيَاس دوري، وَالثَّانِي أَن يخرج عَن الأشكال.
هَامِش " وَيكون " الْخَطَأ " فِي الْمَعْنى "؛ وَذَلِكَ بألا تكون المقدمتان أَو إِحْدَاهمَا صَادِقَة، وَإِنَّمَا تسْتَعْمل مَعَ كَونهَا كَاذِبَة؛ " لالتباسها بالصادقة؛ كَالْحكمِ على الْجِنْس بِحكم النَّوْع "؛ نَحْو: هَذَا لون، واللون سَواد؛ فَهَذَا سَواد، يحكم على اللَّوْن الَّذِي هُوَ جنس؛ بِحكم النَّوْع، وَهُوَ السوَاد، وَمِنْه الحكم على الْمُطلق؛ بِحكم الْمُقَيد بِحَال، أَو وَقت؛ مثل: هَذِه رَقَبَة، والرقبة مُؤمنَة، وَفِي الْأَعْشَى: هَذَا مبصر، والمبصر مبصر بِاللَّيْلِ.
" وَجَمِيع مَا ذكر فِي النقيضين "؛ من أَخذ مَا بِالْقُوَّةِ مَكَان مَا بِالْفِعْلِ؛ والجزء وَالْكل، وَالزَّمَان، [وَالْمَكَان] وَالشّرط؛ " وكجعل غير الْقطعِي " من الْمُقدمَات " كالقطعي، وكجعل العرضي كالذاتي "؛ كمن رأى إنْسَانا أَبيض يكْتب فَظن كل كَاتب أَبيض؛ لكَونه أَخذ الْبيَاض ذاتيا للْإنْسَان؛ " وكجعل النتيجة مُقَدّمَة " من مقدمتي الْبُرْهَان " بتغيير مَا " مثل: هَذِه نَقله، وكل نقلة حَرَكَة؛ فَإِن الْكُبْرَى عين النتيجة، وَلَكِن بتغيير اللَّفْظ، " وَيُسمى " هَذَا الْقسم " المصادرة " على الْمَطْلُوب.
" وَمِنْه " - أَي: وَمن هَذَا الْقسم - " المتضايفة "، وَهُوَ جعل إِحْدَى المقدمتين أحد المتضايفين؛ نَحْو: زيد ابْن؛ لِأَنَّهُ ذُو أَب، وكل ذِي أَب ابْن.
وَإِنَّمَا كَانَ من هَذَا الْقسم؛ لتوقف صدق الصُّغْرَى على صدق النتيجة، " وكل قِيَاس دوري "؛ فَإِنَّهُ من هَذَا الْقَبِيل أَيْضا.
والدوري: مَا يتَوَقَّف ثُبُوت إِحْدَى مقدمتيه على ثُبُوت النتيجة بمرتبة أَو مَرَاتِب؛ ومثاله:
1 / 345