واعلم أن الدخول بين الصحابة الكرام ﵃ والحكم في ما جرى بينهم من المشاجرات سوء أدب وأمارة شقاوة. والأسلم أن يفوض إلى الله ما وقع بينهم ونود كلهم أجمعين. على أن حبهم هو حب النبي ﷺ لقوله ﷺ: "من أحبهم فبحبي أحبهم" قال الشافعي ﵀ أو قال عمر بن عبد العزيز: "تلك دماء طهر الله عنها أيدينا فلنطهر عنها ألسنتنا"
ولكن الشيعة الشنيعة لما اجترؤا على سب الصحابة ﵃ وطعنوا فيهم وجب على علماء الإسلام أن يردوا عليهم ما استطاعوا فكان من هذا القبيل ما جرى من هذا الفقير في هذه الرسالة كما نبهت عليه في صدر الكلام ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾. (١)
هذا ما تيسر لي في ردهم وأسأل الله سبحانه أن يثبت قلوبنا على دينه ويوفقنا لمتابعة حبيبه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
ولنختم الرسالة بالخاتمة الحسنة: ذكر مناقب أهل البيت ﵃.
(١) البقرة: ٢٨٦
1 / 18
المقدمة
رسالة كتبها الشيعة عند محاصرة عبد الله خان أوزبك المشهد
ونحن قبل الشروع في المقصود نذكر فرقا منهم
قال علماء ما وراء النهر شكر الله سعيهم: قد اشتهر بل تواتر أن النبي ﷺ كان يوقر الخلفاء الثلاثة ويقدمهم في الأمور على غيرهم ويدنيهم
قال علماء ما وراء النهر ﵏: إن الخلفاء الثلاثة قد شرفهم الله تعالى برضوانه
قال علماء ما وراء النهر: قد سمى الله تعالى الصديق صاحبا للنبي ﷺ وصاحبه لا يكون قابلا للعن
قال علماء ما وراء النهر: تسليم علي ﵁ الخلافة للخلفاء الثلاثة ﵃
قال علماء ما وراء النهر ﵏: لما جوزت الشيعة لعن الشيخين وذي النورين ﵃ وبعض الأزواج الطاهرات كفروا بذلك كفرا ظاهرا