روى ذكر العتق، وفي لفظ الحالفة أنها قالت: وكل مملوك لي حر. وقال هذا: حلفت بالعتاقة؛ فهل ينازع عاقل أن حمل الروايتين على الائتلاف أولى من حملهما على الاختلاف؟! ولو كان لفظ الحلف بالعتاقة قد تساوى فيه الحلف بالعتق والحلف بنذر العتق، وإنْ قيل: إنه يَعُمُّ النوعين؛ فهو حجة لنا.
وأما تخصيص هذا اللفظ بالحلف بالنذر؛ فهذا لا يقوله من (^١) يدري ما يقول، فكيف يجوز حمله عليه؟!
وهذا الشيخ المتابِع للتيمي [...] (^٢) يكفينا منه أنه يذكر العتاقة، فيصير متابعًا لمن ذكر العتق [...] (^٣) وحده يكفينا في لفظه حلفها؛ فكيف إذا تابعه أشعث؟
فإنْ ثبتَ (^٤) ذكر الحلف بالعتاقة ثبت أَنَّ هؤلاء الثلاثة ذكروا الحلف بالعتق فوجب (^٥) [٨٣/ ب] قطعًا تقديم روايتهم على رواية حميد وآخر دونه لم يذكر العتق، بل لو نفى هذان (^٦) ذكر العتق وقالا: لم يذكر العتق، وقال أولئك الثلاثة: بل ذكر العتق = لوجب ترجيح روايتهم.
وإذا ثبت أن فيه ذكر العتق؛ فقد عيَّن التيمي وأشعث أن لفظ الحالفة:
(^١) في الأصل: (حين) وفوقها ما أثبتُّ، ولعله هو الصواب.
(^٢) طمس في الأصل مقدار كلمتين، والكلام متصل.
(^٣) مقدار كلمة أو كلمتين لم أستطع قراءتها.
(^٤) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٥) مقدار كلمة لم أستطع قراءتها، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٦) في الأصل: (هذا)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.