317

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

الناشر

مؤسسة الأعلمي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ

مكان النشر

بيروت

وقال له: أتعرفه؟ قال: لا، قال: هذا علّامة أهل البصرة أبو عبيدة، وأقدمناه لنستفيد من عمله، فشكر له الرجل، ودعا له، وقال: إني كنت مشتاقا إليك، وقد سئلت عن مسألة، أفتأذن لي أن أعرفكها؟ قلت:
هات، قال: قال الله تعالى: طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
«١» وإنما يقع الوعد والإيعاد بما عرف. فقلت هو على كلام العرب، أما سمعت قول امرىء القيس:
أتقتلني والمشرفيّ مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال «٢»
وهم لم يروا الغول، ولكن لما كان أمر الغول «٣» يهولهم أوعدوا به، فاستحسنه الفضل والرجل، واعتقدت منه أن أضع كتابا في نحو ذلك، فعملت فيه كتابي الذي سميته «كتاب المجاز» «٤» .
٢٩- يقال: أدركته أصابع الشيطان إذا تكبر بعد العمل «٥»، وقالوا:
من ولاه السلطان صبعه الشيطان «٦»، قال:
قد كنت أكرم صاحب وأبرّه ... حتى دهتك أصابع الشيطان

1 / 322