"كان حافظًا متقنًا عارفًا بفنون الحديث والفقه والعربية وغير ذلك، كثير الفضائل والمحاسن متواضعًا ظريفًا.
ومسموعاته وشيوخه في غاية الكثرة، وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم، وأثنوا على فضائله، وأخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعًا، وبعد انصرافه من المدينة أقام بالقاهرة مشتغلًا بالتصنيف والإِفادة والإِسماع حتى مضى لسبيله محمودًا".
وذكره ابن الجزري في طبقات القراء فقال:
"حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها".
وقال القاضي عز الدين بن جماعة:
"كل من يدعى الحديث في الديار المصرية سواه، فهو مدّع".
صفته وخُلُقه:
قال تلميذه ابن حجر:
"كان منور الشيبة، جميل الصورة، كثير الوقار، نزر الكلام طارحًا للتكلف، ضيق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي -وكان رفيقه وصهره- لطف المزاج، سليم الصدر، كثير الحياء، قل أن يواجه أحدًا بما يكرهه ولو آذاه، متواضعًا، منجمعًا، حسن النادرة والفكاهة.
قال: وقد لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل، بل صار له كالمألوف، وإذا صلى الصبح استمر غالبًا في مجلسه مستقبل القبلة تاليًا ذاكرًا إلى أن تطلع الشمس ويتطوع بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وستة شوال، كثير التلاوة إذا ركب.
"وكان كثير الحياء والعلم والتواضع محافظًا على الطهارة نقي العرض، وافر الجلالة والمهابة، على طريق السلف، غالب أوقاته في تصنيف أو إسماع.
1 / 7
الباب الأول في النهي عن الاستدانة والتشديد فيه
الباب الثاني في ترغيب أصحاب الأموال في الإقراض وما فيه من الثواب
الباب الثالث في إنظار المعسر والوضع له فيه
الباب الرابع فيمن رغب في الاستدانة طلبا للعون والإعانة
الباب الخامس في أن نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه
الباب السادس في استعاذته ﷺ من غلبة الدين وضلعه ومن الفقر والقلة والذلة وأمره بالتعوذ من شيء من ذلك