القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع
الناشر
دار الريان للتراث
صلين ليلتها علي سبع مائة مرة ثم جاءك رسول الخليفة فدعاك إليه فمضيت ثم رجعت فصليت علي حتى أتممت ألف مرة، سلم إلى أبي المولود مائة دينار ليستعين بها على مصالحه، قال فقام أبو يكر بن مجاهد المقري مع أبي المولود فمضيا إلى دار الوزير فدخلا عليه فقال الشيخ أبو بكر للوزير هذا الرجل أرسله إليك رسول الله ﷺ فقام الوزير وأجلسه مكانه سأله عن القصة فقصها عليه ففرح الوزير وأمر غلامه باخراج بدرة فوزن منها مائة دينار وسلمها لأبي ثم وزن أخرى ليعطيها للشيخ أبي بكر فامتنع من أخذها فقال له الوزير خذها لبشارتك لي بهذا الخبر الصادق فقد كانهذا الأمر سرًا بيني وبين الله ﷿ وأنت رسول الله ﷺ ثم وزن مائة أخرى وقال له خذها لك ببشارتك بعلم رسول الله ﷺ بصلاتي عليه كل ليلة جمعة ثم وزن مائة أخرى وقال لي خذها لتعبك في المجيء إلينا ههنا وجعل يزن مائة بعد مائة حتى وزن ألف دينار فقال له الرجل انا لا آخذ إلا ما أمرني به رسول الله ﷺ.
وذكر أبو عبد الله بن النعمان أنه سمع عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد يقول أصابني وجع في يدي من وقعة وقعتها في حمام فورمت يدي فبت ليلة متوجعًا فرأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله فقال لي أوحشتني صلانك علي يا ولدي فأصبحت وقد زال الورم والوجع ببركته ﷺ.
ويحكي عن العتبي أنه قال كنت جالسًا عند قبر النبي ﷺ فجاء إعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ وقد جئتك مستغفرًا من ذنبي مستشفعًا إلى ربي وأنشد يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفيي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف فحملتني عيناي فرأيت النبي ﷺ في النوم فقال
1 / 167