375

قواطع الأدلة في الأصول

محقق

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

الناشر

دار الكتب العلمية،بيروت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

مكان النشر

لبنان

والطبقة الثانية عشر صبيان رأوا مدة النبى ﷺ وأطفال حملوا إليه كالسائب بن زيد وعبد الله بن ثعلبة بن أبى سعد وعأمر بن واثلة بن أبى الطفيل وابن أبى جحيفة وغيرهم وفى هذا علم كثير يطول ذكره.
وأما الصحابة الذين تآخر موتهم قال الواقدى آخر من مات بالمدينة من الصحابة سهل بن سعد وكان ابن مائة سنة يوم مات توفى سنة إحدى وتسعين وآخر من مات بالكوفة من الصحابة عبد الله بن أبى أوفى مات سنة ست وثمانين وآخر من مات بالبصرة أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ مات سنة إحدى وتسعين وقيل سنة ثلاثة وتسعين وآخر من مات بالشام عبد الله بن بشر سنة ثمان وثمانين وقيل آخر من مات بمكة عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين وآخر من مات من روى أبو الطفيل عأمر بن واثلة الكنانى مات من سنة مائة من الهجرة.
وأما اسم الصحابى فهو من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته مع النبى ﷺ وكثرة مجالسته وينبغى أن يطيل المكث معه على طريقة السمع له والأخذ عنه ولهذا يوصف من أطال مجالسته العالم من أصحابه إذا لم يكن على طريق التبع له والأخذ عنه ثم إنما يعلم صحبة النبى ﷺ أما بطريق موجب للعلم وهو خبر التواتر أو بطريق يقتضى غلبة الظن وهو إخبار الثقة وهذا الذى ذكرناه طريق الأصوليين وأما عند أصحاب الحديث فيطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة١ وهذا لشرف منزلة النبى ﷺ.

١ اعلم أن الصحابي لغة يقع على من صحب أقل ما يطلق اسم صحبة فضلا عمن طالت صحبته وكثرت مجالسه.
وفي اصطلاح من رأى النبي مسلما ذو صحبة على الأصح كما ذهب إليه الجمهور من المحدثين والأصوليين وغيرهم اكتفى بمجرد الرؤية ولو لحظة وإن لم يقع معها مجالسة ولا مماشاة ولا مكالمة لشرف منزلة النبي ﷺ وممن نص على الاكتفاء بها أحمد فإنه قال: من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه وكذا قال ابن المديني من صحب النبي ﷺ أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحاب النبي ﷺ وتبعهما تلميذهما البخاري فقال: من صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من اصحابه قيل: ويرد على ذلك توقف معرفة الشيء على نفسه فيدور لأ، صحب يتوقف على الصحابي وبالعكس لكن يمكن أن يقال مرادهم بصحب الصحبة اللغوية والصحابي المعنى الاصطلاحي على أن القاضي أبا بكر بن الطيب الباقلاني قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جاز على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا يقال: صحبه شهرا ويوما وساعة قال........=

1 / 392