قانون التأويل
محقق
محمد السليماني
الناشر
دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
جدة وبيروت
والحديث، بمنهجه الذي درج عليه في تحقيق المسائل الخلافية، وذلك بالرجوع إلى دلالات القرآن الكريم والسنة النبوية، والإفصاح عن معاني آيات الأحكام بصورة محكمة مبينة، متينة الأسس، واضحة المعالم، ويجدر بنا في هذا المقام أن ننقل جزءًا من مقدمة المؤلف لكتابه "الأحكام" حتى نتبين منهجه الذي رامه وتبناه.
يقول ﵀:
" ... فنذكر الآية، ثم نعطف على كلماتها، بل حروفها، فنأخذ بمعرفتها مفردة، ثم نركبها على أخواتها مضافة، ونحفظ في ذلك قسم البلاغة، ونتحرز عن المناقضة في الأحكام والمعارضة، ونحتاط إلى جانب اللغة ونقابلها في القرآن بما جاء في السنة الصحيحة، ونتحرى وجه الجمع، إذ الكل من عند الله، وإنما بعث محمد ﷺ ليبين للناس ما نزل إليهم، ونعقب على ذلك بتوابع لا بد من تحصيل العلم بها، حرصًا على أن يأتي القولُ مستقلًا بنفسه، إلا أن يخرج عن الباب فنحيل عليه في موضوعه مجانبين للتقصير والِإكثار" (١).
قلت: وبهذا المنهج القويم السديد جاء كتابه في حسن عرضه، ودقة ضبطه، وترتيب مفاصله، وتحقيق معانيه، آية للسائلين.
_________
= والمنسوخ: ٣٥، المشكلين: ٣١، المقسط: ٢٥، النواهي عن الدواهي: ١٨، مسائل الخلاف: ٢، التلخيص: ١٤٤، قانون التأويل: ١٣٨٧).
إضافة إلى أن ابن العربي قال في خاتمة كتابه الأحكام: ١٩٩٨: " ... وقد كنا أملينا في ثلاثين سنة ما لو قيض له تحصيل لكانت له جملة تدل على التفصيل .... ".
قلت: فعلى اعتبار رجوعه إلى الأندلس سنة: ٤٩٥، واشتغاله بِإمْلاَءِ "أنوار الفجر" مع تصديه لتأليف باقي الكتب التي أشار إليها، أو استخراجها مع التعديل والتنقيح من أنوار الفجر "باستطاعتنا أن نجزم بتأخر كتابة هذا السفر إلى ما بعد سنة ٥٣٠، بل إلى ما بعد سنة: ٥٣٣ لأن "القانون" أملاه سنة: ٥٣٣ كما صرح بذلك في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" لوحة: ٣١٧ (مخطوط الرباط رقم: ٢٥/جـ) والله أعلم.
(١) الأحكام: ١.
1 / 122