46كتاب القناعة والتعففابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمصطفى عبد القادر عطاالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨- وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: اكْتَسَبَ فُلانٌ مَالا، قَالَ: فَهَلِ اكْتَسَبَ أَيَّامًا يَأْكُلُهُ فِيهَا؟ قِيلَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا أَرَاهُ اكْتَسَبَ شَيْئًا- وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُنْشِدُ:يَا جَامِعًا مَانِعًا وَالدَّهْرُ يَرْمُقُهُ ... مُقَدِّرًا أَيَّ نَابٍ فِيهِ يَعْلَقُهُمُفَكِّرًا كَيْفَ تَأْتِيهِ مَنِيَّتُهُ ... أَغَادِيًا، أَمْ بِهَا يَسْرِي فَتَطْرُقُهُجَمَعْتَ مَالا فَفَكِّرْ هَلْ جَمَعْتَ لَهُ ... يَا جَامِعَ الْمَالِ أَيَّامًا تُفَرِّقُهُالْمَالُ عِنْدَكَ مَخْزُونٌ لِوَارِثِهِ ... مَا الْمَالُ مَالُكَ إِلا يَوْمَ تُنْفِقُهُأَرْفِهْ بِبَالِ فَتًى يَغْدُو عَلَى ثِقَةٍ ... أَنَّ الَّذِي قَسَّمَ الأَرْزَاقَ يَرْزُقُهُفَالْعِرْضُ مِنْهُ مَصُونٌ لا يُدَنِّسُهُ ... وَالْوَجْهُ مِنْهُ جَدِيدٌ لَيْسَ يُخْلِقُهُإِنَّ الْقَنَاعَةَ مَنْ يَحْلُلْ بِسَاحَتِهَا ... لَمْ يَلْقَ فِي ظِلِّهَا هَمًّا يُؤَرِّقُهُ- كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَمَلَّ مُعَافَاتِكَ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي بَلَدِهِ فِي خَفْضٍ وَدَعَةٍ، فَتَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَطْلُبَ الرِّزْقَ مِنْ غَيْرِهِ- وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا قَنِعْتَ بِهِ وَلَوْ كَفُّ تَمْرٍ، وَشَرْبَةُ مَاءٍ، وَظِلُّ خِبَاءٍ، وَكُلُّ مَا انْفَتَحَ عَلَيْكِ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ ازْدَادَتْ نَفْسُكَ بِهِ تَعَبًا١٤٠ - وَقَالَ فُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ مَنْ1 / 62نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي