34كتاب القناعة والتعففابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمصطفى عبد القادر عطاالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بِهِ مِنْهُ» .وَقَالَ الْعُمَرِيُّ: لَقَدِ انْقَطَعْتُمْ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ فَمَا صَنَعْتُمْ، فَإِنِ انْقَطَعْتُمْ إِلَيْهِ خَشِيتُمُ الصَّنِيعَةَ- وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلْمَانَ فِي بَعْضِ نُدَمَائِهِ فَأَتَيْنَاهُ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: صَفُّوا لِلْمُنْعِمِ قُلُوبَكُمْ يَكْفِيكُمُ الْمُؤَنَ عِنْدَ هَمِّكُمْ، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ خَدَمْتَ مَخْلُوقًا تَطْلُبُ خِدْمَتَهُ، أَلَمْ يَكُنْ يَرْعَى لِخِدْمَتِكَ حُرْمَةً؟ فَكَيْفَ بِمَنْ يُنْعِمُ عَلَيْكَ، وَأَنْتَ تُسِيءُ إِلَى نَفْسِكَ، تَتَقَلَّبُ فِي نِعَمِهِ، وَتَتَعَرَّضُ لِغَضَبِهِ، هَيْهَاتَ! هِمَّتُكَ هِمَّةُ الْبَطَّالِينَ، لَيْسَ لِهَذَا خُلِقْتُمْ وَلا بِهَذَا أُمِرْتُمْ، الْكَيْسَ الْكَيْسَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى- وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: لَوْ أَنَّ رَجُلا انْقَطَعَ إِلَى رَجُلٍ لَعَرَفَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَهُ السَّمَوَاتُ وَالأَرَضُونَ- وَقَالَ الْفُضَيْلُ: مَا أَحْسَنَ حَالَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَقَالَ الْحَسَنُ: يَابْنَ آدَمَ خَفْ مِمَّا خَوَّفَكَ اللَّهُ تَعَالَى يَكْفِيكَ مَا خَوَّفَكَ النَّاسُ، وَإِنَّ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِكَ أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدِكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ تَعَالَىمِنْ مَعَانِي التَّوَكُّلِ- وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ مِنْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ ثِقَتُهُ1 / 50نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي