32كتاب القناعة والتعففابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمصطفى عبد القادر عطاالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بَطِرًا، وَلَكِنْ رَأَى مَجْرَى الرِّزْقَ وَمَخْرَجَ النِّعْمَةِ، فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي مَنَحَكَ ذَاكَ فَسَأَلَهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَأَمَرَ لِلثَّقَفِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ، وَكِسْوَةٍ وَطُرَفٍ، وَأَضْعَفَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلأَنْصَارِيِّ، فَخَرَجَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ يَقُولُ:أُمَامَةُ مَا حِرْصُ الْحَرِيصِ بِزَائِدٍ ... فَتِيلا وَلا زُهْدُ الضَّعِيفِ بِضَائِرِخَرَجْنَا جَمِيعًا مِنْ مَسَاقِطِ رَأْيِنَا ... عَلَى ثِقَةٍ مِنَّا بِخَيْرِ ابْنِ عَامِرِفَلَمَّا أَنَخْنَا النَّاعِجَاتِ بِبَابِهِ ... تَأَخَّرَ عَنِّي الْيَثْرِبِيُّ ابْنُ جَابِرِوَقَالَ: سَتَكْفِينِي عَطِيَّةُ قَادِرٍ ... عَلَى مَا يَشَاءُ الْيَوْمَ لِلْخَلْقِ قَاهِرِوَإِنَّ الَّذِي أَعْطَى الْعِرَاقَ ابْنَ عَامِرٍ ... لَرَبِّي الَّذِي أَرْجُو لِسَدِّ مَعَاقِرِيفَلَمَّا رَآنِي سَأَلَ عَنْهُ صَبَابَةً ... إِلَيْهِ كَمَا حَنَّتْ ضِرَابُ الأَبَاعِرِفَأَضْعَفَ عَبْدَ اللَّهِ إِذْ غَابَ حَظُّهُ ... عَلَى حَظِّ لَهْفَانَ مِنَ الْحِرْصِ فَاغِرِفَعُدْتُ، وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ لَيْسَ نَافِعِي ... وَلا صَائِرٌ شَيْءٌ خِلافَ الْمَقَادِرِ- وَقَالَ ابْنُ سِمَاكٍ: كَتَبَ إِلَيَّ أَخٌ لِي: أَمَّا بَعْدُ فَلا تَكُنْ لأَحَدٍ غَيْرَ اللَّهِ عَبْدًا مَا وَجَدْتَ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بُدًّا- وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: لا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَخَذَ بِالتَّقْوَى، وَرُزِقَ الْوَرَعَ، أَنْ يَذِلَّ لِصَاحِبِ الدُّنْيَازِينَةُ الْمُؤْمِنِ- وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: أَدْرَكْتُ نَفَرًا يَقُولُونَ: زِينَةُ الْمُؤْمِنِ طُولُ صَمْتِهِ،1 / 48نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي